من له مصلحة في تخريب المدينة ؟

ghghjkty

ghghjkty

من له مصلحة في تخريب مدينة الجديدة ؟ من له مصلحة في الدفع بساكنة المدينة الى الاحتجاج ؟ من له مصلحة في زرع البلبلة بين فعاليات مجتمع المدينة ؟ بطبيعة الحال ليس داك المواطن الضعيف الذي يبحث عن لقمة عيش  او ابنه الطالب الذي حصل على شهادة عليا وينتظر مثل الالاف من امثاله عمل قار يحفظ كرامته .وليس ذلك الفلاح الصغير الذي يعيش في اطراف المدينة تحت كوخ يحصد وريقات من النعناع يبيعها بابخس ثمن يشتري منه زيت وسكر ويحمد الله على نعمه وانما الذي سيؤدي الى خراب المدينة هم  هؤلاء الذين لا يشبعون من اكل المال الحرام .

هذا ما استطعت ان اترجمه من كلام جليسي في المقهى  عندما سمعني اتحدث مع جليس اخر حول ما يجري من صراعات في الجماعة بين الاغلبية والمعارضة والاغلبية المعارضة وبعض من خولوا لأنفسهم التحدث باسم ساكنة المدينة .

تمعنت كثيرا في هذا  الكلام وبدأت اطرح بدوري هذه الاسئلة  .لماذا كثر الحديث عن المطالبة بالمقبرة ؟وجدت ان هذا السؤال له علاقة بتصميم التهيئة .ولماذا تأجج الصراع  على هذا الموضوع ؟ ومتى كانت ساكنة المدينة تهتم  بتصميم  التهيئة ؟ اذا المسالة ورائها اناس لهم مصلحة سواء في الاغلبية او المعارضة خصوصا عندما صرح السيد الرئيس السابق في فيديو احد الزملاء ان هذا  التصميم يخدم مصالح المضاربين العقاريين رغم ان الكل يعلم ان السيد الرئيس السابق من المهتمين بالعقار  ما يفسر ان هذا التصميم لا يخدم مصالحه وهو ما يتعارض مع الدفاع عن مصالح الساكنة بأكملها ورغم ذلك فقد طرح سؤال اخر مهم في نفس الفيديو ويتعلق الامر بمن له مصلحة الاسراع بإخراج هذا التصميم الجزئي  الى حيز الوجود  ما دام السنة القادمة ستعرف تصميم تهيئة آخر يضم مدينة الجديدة بأكملها ؟ هذه  الاسئلة كلها تحيلنا الى نقطة المقبرة التي كثر عليها الجدال رغم اننا لا نعيش ازمة مدافن اكثر ما نعيش ازمة الشغل وازمة خبز ما يفهم ان هذه النقطة ما هي الا ” اعصى في ارويضة” لتوقيف تصميم التهيئة الجزئي من طرف البعض الذي يسعى الى الحصول على نصيبه من “لوزيعة ” .

ان صراع الجبابرة اضعف المكتب الجماعي وافقده المصداقية وجعل منه لعبة يتسلى بها بعض من المغضوب عليهم ولم يعد للمجلس  جرأة في اتخاد  قرارات مصيرية في صالح الساكنة مادام اي اجراء سيتعرض الى النقد والنقد  المضاد وستدور الدورات في نقطة مفرغة يتحكم فيها تجار الانتخابات .

لماذا تنسحب المعارضة من التصويت على تصميم التهيئة ما دام انها تعلم ان  الاغلبية لها القدرة على تمرير النقطة المدرجة ؟ولماذا لا تمارس دورها كمعارضة بالتصويت ب”لا “لتكرس مبدا الديمقراطية ؟.

لماذا تصر الاغلبية التكتم على جدول الاعمال الى اخر لحظة حيث يتم تبليغه للمستشارين قبل يوم واحد من يوم انعقاد الجلسة وأغلب المواطنين لا يدرون تاريخ ومكان وجدول أعمال هذه الجلسات.؟ 

ان ما يجري الان من صراعات داخل الجماعة  لن يفيد المدينة في شيء وانما هي صراعات مصلحية من جميع الاطراف واخشى أن يكون لهذا الصراع انعكاس سلبي على التنمية المجالية  الذي يتطلع إلى أفق تنموي بعيدا عن الصراع الذي يرى فيه ساكنة المدينة  ورقة انتخابية للاستهلاك وتوظيف بعض الملفات .

فإذا لم يكن المنتخبون في موقع التسيير فإنهم في المعارضة وهي مسؤولية جسيمة أيضا ومقدسة ولا تسيير حقيقي بدون وجود معارضة مواكبة ذات قوة اقتراحية مستمدة من الخبرة والاحتكاك المستمر بقضايا وهموم الساكنة المحلية وليس الركوب على تلك الهموم من أجل تحقيق مكاسب انتخابية لقضاء المصلحة الخاصة. 

وفي هذا الصدد تحاول السلطات المحلية تقريب الرؤى  وتليين الاجواء فيما ذهبت المعارضة الى عمل كل ما لديها لعدم تمرير هذه النقطة  الى حد تنظيم لقاء ات  تواصلية لكن الاغلبية استعملت ما يخول لها القانون وتم تمرير هذه النقطة دون اللجوء الى اساليب اخرى فمنالمنتصر ومن الخاسر  ؟بطبيعة الحال يبقى الانتصار محدودا لكن الخسارة تبقى شاملة لمدينة الجديدة وساكنتها مادام لا شيء يظهر في الافق يبشر بمستقبل زاهر ومادام اصبح الملعب خاليا من جمعيات المجتمع المدني النزيهة والمناضلين الاحرار الشرفاء الذين يناضلون من اجل مستقبل افضل للمدينة .

ان مصلحة المدينة تستدعي من  الاغلبية ادا ارادت النجاح ان تسعى الى تحقيق التوافق المنشود، بالابتعاد عن الحسابات الضيقة ، والتجاذبات السياسوية الفارغة المخربة التي تؤدي الى تصعيد الخلاف، و العداوة، والتدهور والتخلف، وضياع حقوق الناس ونفس الشيء بالنسبة  للمعارضة فبدورها يجب ان تخضع الى اسلوب  النقد المنطقي دون تحريض الساكنة واقتراح البديل بعيد عن محاولة الهدم من اجل مكاسب انتخابية

وادا كان المشرع قد الزم المعارضة بتراس احدى اللجن فهذا دليل على انه يسعى الى ان تكون المعارضة جزء من الحل وليس جزء من المشكل وهذا ما على معارضينا ان يعملوا به في ضل ديموقراطية شفافة .

إن السياق الذي جاء فيه ما سبق يحيل على أن هذه السطور هي دفاع عن جهة معينة أو عن التسيير الجماعي الحالي للجماعة، لكن الغاية من كل ما انصرم ذكره هو محاولة لتشكيل بنية أكثر قوة للمساهمة في تسيير الجماعة وتنميتها وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن لكل تجربة جماعية نقائصها وخسائرها وإن تفاوتت في الفداحة فإنه لا بد لتتميم هذه النقائص وتعويض تلك الخسائر من معارضة قوية مواكبة ونسيج جمعوي يوصل صوت الساكنة وبقدر ما نسرد العيوب بقدر ما يجب الإقرار بالنقط الايجابية وتشجيعها حتى يكون الإنصاف عنصرا مهما في النقد البناء خدمة لمصلحة الجماعة ككل.