من يسعى وراء حرمان أطفال الجديدة من الترفيه ؟
حسب منظمة حقوق الطفل فإن من الحقوق المادية الواجبة للطفل حق الترفيه والترويح عن النفس، وعلماء النفس يؤكدون على أنه ضروري لحفظ التوازن في شخصية الطفل، ولتحقيق نشأته السوية عقلا وجسما، حيث يقررون أن من حرم من النزهة واللعب أنواع والترفيه والترويح عن النفس ربما نشأ معقدا غير سوي في تفكيره وطباعه وأخلاقه.
فالشواهد الرئيسية تكشف عن غياب أهم مظاهر الترفيه في المدينة الحضرية الخاصة بالطفل حيث، تعاني مشكلة حقيقة، تتمثل في عدم وجود أماكن ترفيهية مخصصة للأطفال والأسر بشكل عام، وهذه المعضلة خلقت ظواهر سلبية على الأطفال، منها الإدمان وانحلال الأخلاق للذين أوشكوا على الالتحاق بركب سنون المراهقة الطبيعية، فغابت عن بعضهم ذكريات لطيفة تتجسد في لمة الأهل والأصدقاء خارج المنزل للترفيه.
والجديدة المدينة الثانية اقتصاديا يحرم أطفالها من ابسط وسائل الترفيه فالمدارس أصبحت أشبه بالقلاع.. بعضها شقق صغيرة عليها لافتات أكبر منها تحمل اسم مدرسة!! لا توجد بها أي أنشطة ترفيهية أو ثقافية أو بدنية!! والوزارة الوصية لا تدمج وسائل الترفيه في برامجها فاسحة المجال لبعض جمعيات المجتمع المدني من مص دم أبنائنا مقابل التهريج والضحك على الذقون .
إن ما يجري من صراعات حول تخصيص أماكن الترفيه على انقاد فندق دكالة لدليل على تواجد لوبي منظم ضد أطفالنا يذيع إشاعات مغرضة ومغالطات تصب كلها في منع الأطفال من حقهم من الترفيه .و الحديث عن إهدار المال العام لا ينحصر في مصادرة حق الأطفال الذين يعيشون مرارة الأزقة الملوثة بالازبال المترامية في كل مكان .
فاللذين يزمرون ويطبلون ضد إهدار المال العام يسافرون بأبنائهم إلى خارج المدينة حيت يتواجد السندباد ومنتزه تماراة ووووو ويصرفون أموال طائلة في ماكدونال دون الاكتراث إلى حال الطفل الفقير الذي ينتظر بفارغ الصبر حلول فصل الصيف للاستمتاع ب”الزعلولة ” التي لا تكلفه الى 10دراهم و درهم فول وحمص .
كفوا أيها المتخاذلون عن مغالطة الناس وإقحام الأطفال في تصفية الحسابات بين من ضاعت منهم “البزولة “ومن يغرد خارج الصرب لغرض في نفس يعقوب .فالجماعة لها مجلس اعلى للحسابات يحقق في كل اختلالات حسابية ومراقبة من طرف الوزارة الوصية التي لا تتوانى على متابعة أي إخلال بالميثاق الجماعي فلا تجعلوا أنفسكم أوصياء على الجماعة .
فمن المستفيد من عدم إقامة مكان ترفيهي الأطفال على انقاد فندق دكالة ؟سؤال تبرزه الحقائق نظرا لما يسببه من ضجيج لساكنة الفنادق المجاورة وعدم استفادة البعض من الكعكعة سواء من داخل المجلس او خارجه ما يجعل هذه الجهات تسخر كل أبواقها للتشويش على تنمية المدينة.
فالساكنة بأجمعها تنادي بإقامة قرية ترفيهية خاصة للطفل بمواصفات عالية شبيهة بقرية السندباد او حديقة الألعاب بالدار البيضاء لدا فعلى المجلس الجماعي ان يعمل جاهدا بتحقيق هذا الحلم حتى ترقى مدينة الجديدة وتصبح قبلة أطفال الإقليم وان يفوض لإحدى الشركات حسب القانون المعمول به من اجل إقامة قرية ترفيهية دائمة تستفيد منها الساكنة على مدار السنة ولا أن يقتصر ذلك على فصل الصيف لوحده
وفي انتظار أن يتحقق الأمل والمراد يبقى الطفل رهينة صراعات ضيقة وحسابات تشوبها رائحة الابتزازات التي أصبحت شعار التوجهات السياسية كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية بعيدة عن كل شفافية في التعامل النزيه والديمقراطية .
