موسم مولاي عبد الله أمغار يفتتح أبوابه على إيقاع الروحانية والتقاليد العريقة بحضور رسمي وجماهيري كبير
انطلقت، اليوم الاثنين 10 غشت 2026، فعاليات موسم مولاي عبد الله امغار بإقليم الجديدة، في اجواء روحانية واجتماعية مميزة، بحضور السيد سعد الدين سميج، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، وعامل اقليم الجديدة السيد صالح حدا، الى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين وفعاليات محلية، فضلا عن حضور جماهيري غفير.
وشكل حفل الافتتاح مناسبة لتجديد الطابع الديني والاجتماعي للموسم، حيث انطلقت المراسم من مقر عمالة اقليم الجديدة، في حضور رسمي وشعبي لافت، قبل الانتقال الى فضاء ضريح الولي الصالح مولاي عبد الله امغار لاستكمال مختلف فقرات البرنامج.
واستهلت المراسم بتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم، قبل الشروع في توزيع الهبة الملكية التي خصصت لفائدة عدد من حفظة القران الكريم والشيوخ والمادحين، الى جانب اشخاص من الفئات الاجتماعية الهشة.
وشملت هذه المبادرة حوالي 200 مستفيد، من بينهم 85 من حفظة القران الكريم والشيوخ والمادحين، و64 شخصا من الفئات الاجتماعية الهشة، اضافة الى 20 مستفيدا من مرضى القصور الكلوي ومرضى السكري. (
ولم يقتصر الجانب الاجتماعي على مقر العمالة، حيث انتقل الوفد الرسمي في الفترة المسائية الى ضريح مولاي عبد الله امغار، حيث تواصلت عملية تقديم المساعدات لفائدة عدد من المحتاجين.
وفي هذا الاطار، تم توزيع كراس متحركة على عدد من الاشخاص في حاجة اليها، ونظارات طبية لفائدة تلاميذ يعانون من ضعف البصر، فضلا عن تقديم هدايا لفائدة اطفال ايتام، في مبادرة حملت بعدا انسانيا وتضامنيا واضحا
كما تم وضع الهبة الملكية المخصصة لحفظة ضريح مولاي عبد الله امغار، في اجواء روحانية طبعتها تلاوة القران الكريم واداء الامداح، وسط حضور عدد كبير من المواطنين الذين حرصوا على متابعة هذه اللحظات التي تشكل احدى المحطات الاساسية في افتتاح الموسم.
وفي اطار الطقوس التقليدية المتوارثة التي ترافق افتتاح الموسم، تم تقديم هدية عبارة عن بقرة قربانا لله، في مشهد حضرته اعداد كبيرة من الزوار والمواطنين، الذين حجوا الى المنطقة للمشاركة في مختلف فقرات الموسم.
ويتميز افتتاح هذه الدورة بحضور واضح للجانب الديني والروحي، حيث سبق ان عرف برنامج الموسم تنظيم حفل “السلكة”، المخصص للختم الجماعي لتلاوة القران الكريم، الى جانب مجالس المديح والسماع والذكر.)
كما يعرف موسم هذه السنة مشاركة واسعة في مختلف فقراته، خصوصا في مجال التبوريدة، حيث سجلت الدورة مشاركة 134 سربة وما يزيد عن الفي فارس، وهو ما يعكس حجم الاقبال الذي يحظى به الموسم ومكانته كموعد سنوي يستقطب الزوار من مختلف المناطق. (
وقد عكس حفل الافتتاح هذه السنة صورة متكاملة للموسم، من خلال الجمع بين الحضور الرسمي، والمبادرات الاجتماعية، والطقوس الدينية، والاحتفال الشعبي، في مشهد جعل من المناسبة موعدا ينتظره سكان المنطقة وزوارها كل سنة.
ومع انطلاق باقي فقرات الموسم، ينتظر ان تتواصل مختلف الانشطة المبرمجة، وسط اقبال جماهيري كبير، لتستمر اجواء الاحتفال التي تجمع بين الروحانية والتضامن والفرجة الشعبية والفروسية التقليدية، في واحد من ابرز المواعيد التي تعرفها منطقة الجديدة خلال فصل الصيف.
ويؤكد افتتاح موسم مولاي عبد الله امغار من جديد ان هذه المناسبة لا تقتصر على الجانب الاحتفالي فقط، بل تشكل ايضا مناسبة للتضامن والتكافل، من خلال المبادرات الاجتماعية التي ترافقها، وتحافظ في الوقت نفسه على طقوسها الدينية والتقليدية التي تجعل منها موعدا خاصا لدى ساكنة المنطقة وزوارها.


