نادية الزرقي… حين يتحول الألم إلى قصيدة تنبض بالحياة

689486512_947151511492427_832887476631016738_n

يعد صوت الإبداع الصادق من أندر الأصوات في الساحة الأدبية حيث تمتزج الموهبة بالجرأة ويتحول الإحساس إلى كلمة نابضة بالحياة. وفي هذا السياق تبرز الشاعرة نادية الزرقي كواحدة من الأسماء المميزة التي استطاعت أن تفرض حضورها بقوة في المشهد الثقافي ليس فقط كشاعرة بل أيضا كزجالة تحمل في كلماتها نبض الواقع وصدق التجربة.

لقد أثبتت نادية الزرقي حضورها اللافت في مختلف المناسبات والأنشطة الثقافية والاجتماعية حيث أصبحت من الوجوه المألوفة التي ينتظر ظهورها بشغف لما تضيفه من قيمة فنية وإنسانية لكل تظاهرة تشارك فيها. فهي لا تكتفي بإلقاء النصوص، بل تخلق حالة شعورية متكاملة، تجعل الجمهور يعيش تفاصيل الكلمة بكل أبعادها.

وتعد نادية من القليلات اللواتي يكتبن بصدق عميق، بعيدا عن التكلف أو التصنع، حيث تعبر عما يختلج في الصدور بلغة شفافة وقوية في آن واحد . هذا الصدق الذي تتجلى به نادية هو ما منح نصوصها قوة التأثير وجعلها قريبة من القلوب ومؤثرة في الوجدان.

إلى جانب موهبتها، تعرف نادية الزرقي بروحها المثابرة وسعيها الدائم إلى تطوير ذاتها، فهي من الباحثات الجادات في مجال الشعر والزجل مستندة إلى مستوى ثقافي وعلمي متميز انعكس بشكل واضح على جودة إنتاجها الأدبي ونضج رؤيتها الفنية. هذا الاجتهاد المستمر جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية متنامية من متابعين أوفياء لا يفوتون أي نشاط تحضره، لما يجدونه في حضورها من متعة فكرية وجمالية.

وما أصدق أن يقال فيها:

يا نادية الحرف الذي بصفائه
  يحيي القلوب ويوقظ الوجدانا

أبدعت حتى صار شعرك نبضنا
  ورسمت من صدق الشعور بيانا

تمشين في دربِ القصيد بثقة
  وتخطين في أفق الجمال مكانا

فإذا اعتلى صوت القصيدِ منابرا
  كانت حروفك للضياء لسانا

إن الشاعرة نادية الزرقي تمثل نموذجا للمرأة المبدعة التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات وأن تترك بصمتها الخاصة في الساحة الأدبية مؤكدة أن الكلمة الصادقة لا تحتاج سوى إلى قلب صادق وقلم مؤمن برسالته.