ندوة صحافية تكشف ملامح الدورة الثالثة لمهرجان أزمور الدولي لفنون الشارع

586716435_830186046541696_7929579481951473789_n

احتضن منتجع مزاغان ندوة صحافية خصصت للكشف عن تفاصيل الدورة الثالثة من مهرجان أزمور الدولي لفنون الشارع، بحضور رئيس المجلس الجماعي لأزمور ورئيس الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية، إضافة إلى فنانين مشاركين ووسائل إعلام محلية وجهوية. وقد شكل اللقاء مناسبة لاستعراض التصورات العامة والأهداف الفنية والثقافية للدورة المقبلة، والتأكيد على الدور المتنامي للمهرجان في تعزيز إشعاع المدينة وتثبيت حضورها في خارطة الفن الحضري وطنيا ودوليا.

وأوضح رئيس المجلس الجماعي أن المهرجان أصبح موعدا سنويا ينتظره الفنانون والجمهور على حد سواء، بعد أن حققت دوراته السابقة نجاحا لافتا أسهم في التعريف بمدينة أزمور وقيمتها التاريخية والفنية، مضيفا أن هذا النجاح ثمرة انخراط الجمعيات الثقافية والفنانين والمؤسسات الداعمة. كما عبر عن تفاؤله بشأن توسيع مدة المهرجان في السنوات المقبلة نتيجة الإقبال المتزايد عليه، وأشار إلى أن هذه الدورة تأتي في سياق وطني مميز يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، وإعلان عيد الوحدة من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وستمتد فعاليات هذه الدورة على مرحلتين أساسيتين. الأولى خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 29 نونبر 2025، حيث ستشهد شوارع وأزقة المدينة القديمة إنجاز جداريات فنية بمشاركة أكثر من 36 فنانا من المغرب وخارجه، مع إمكانية إشراك طلبة مدرستي الفنون الجميلة بالدار البيضاء وتطوان. أما المرحلة الثانية، المرتقبة بين 19 و22 دجنبر 2025، فستعرف تنظيم ندوتين علميتين الأولى بعنوان -الثقافة والرياضة: رافعتان أساسيتان للتنمية-، والثانية حول -التشكيل بين المحلي والعالمي-، بمشاركة أساتذة وباحثين ونقاد وفنانين. كما سيجري تنظيم مسابقة في الرسم لفائدة أطفال المدارس، إضافة إلى سهرة تراثية ومعرض تشكيلي يجمع لوحات لفنانين من مختلف المدن المغربية.

وشهدت الندوة نقاشا واسعا هم عددا من الإشكالات العملية، على رأسها كيفية الحفاظ على الجداريات في حلتها الأصلية بعد مرور الزمن، وغياب بعض الأسماء عن دورة هذه السنة، وضرورة توسيع دائرة المشاركة لتشمل طاقات فنية من مختلف جماعات الإقليم. كما تطرق المشاركون إلى أهمية الدعم المؤسساتي لضمان استمرارية المهرجان وتطويره. كما تم تسليط الضوء على مشاركة نخبة من الفنانين الدوليين في فنون الشارع و الغرافيتي، الذين سيثرون المشهد الفني المحلي بإبداعاتهم خلال الأيام المقررة للورشات والعروض.

وعبر المنظمون عن أملهم في أن تشكل هذه الدورة محطة متميزة من حيث المقاربة التشاركية وعدد المستفيدين، مع إبراز الخصوصية الثقافية والحضارية لمدينة أزمور. واختتمت الندوة بجملة من الالتزامات والوعود الرامية إلى معالجة بعض النقائص التنظيمية وتطوير التجربة خلال الدورات المقبلة، بما يعزز مكانة المهرجان كرافعة ثقافية وفنية للمدينة والإقليم.