هل أصبحت مدينة الجديدة مختبرا للتجارب في مناصب المسؤولية بعد سن سياسة” الترقاع “

20180301_172917

باشا مدينة الجديدة بالنيابة .كاتب عام للعمالة بالنيابة . رئيس دائرة مولاي عبد الله بالنيابة هده هي الحالة التي وصلت إليها المدينة إن لم اقل الإقليم برمته  إذا ما أضفنا باشا البئر الجديد بالنيابة  .  

لم تكفيهم أن جردوها من كينونتها وهويتها الفلاحية والسياحية والتنكر لها في تسمية الجهة   وتخصيصها كمنطقة   للصناعات الملوثة تضاف إليها التقصير في تعيين وتعويض الكراسي الفارغة لرجال السلطة واقتصار الأمر على تكليف البعض للقيام بمهمة النيابة بصلاحيات محدودة  رغم أن هؤلاء المعينون يتمتعون بالنزاهة والجدية في العمل كباشا المدينة السيد كمال  والسيد محمد فارس المعين أخيرا من طرف عامل الإقليم ككاتب عام للعمالة .

إن هذه الوضعية التي أصبح عليها الإقليم وخاصة المدينة تنذر بتراجع مخيف في عدة مجالات تنموية ما سيؤثر سلبا على الأجيال القادمة  وقد ظهرا جليا هذا في السيبة التي أصبحت عليها  المدينة من احتلال للملك العمومي  من طرف أصحاب المحلات والمقاهي  ما يجعل بعض رجال السلطة يتخوفون من اتخاذ قرارات صارمة باعتبارهم  يخدعون إلى الاختبارات المهنية حسب وضعهم ينوبون عن رجل سلطة مبني للمجهول .

إن السياسة المولوية التي سنها  صاحب الجلالة بربط المسؤولية بالمحاسبة  كانت ذات مصداقية جعلت من المغرب يتبوأ مكانة مهمة دوليا في مجال محاربة الفساد وتلقاها المغاربة بصدر رحب  وخاصة عندما تم زلزلة العديد من المسؤولين اللذين تبت في حقهم التقصير في أداء الواجب والجديدة كمثيلاتها من المدن عرفت  توقيف عدد من رجال السلطة دون تعويضهم لتستمر المواكبة مما جعل هدا الفراغ في الكراسي ينتج عنه عدم الاستقرار والتضارب في اتخاذ القرارات .

 لقد سبق وان اعتمدت السلطات العمومية في المدينة في العهد السابق  إمن اجل النهوض بالمدينة بتبني سياسات عمومية لفائدة الطبقات الهشة والفقيرة، تهدف إلى محاربة الهشاشة وتطوير الاقتصاد الاجتماعي، وتوفير السكن، وتقديم خدمات الصحة والتعليم والكهربة والماء الشروب وغيرها من الخدمات الاجتماعية. وقد تميزت هذه السياسات في مرحلة أولى باعتماد مقاربات قطاعية إضافة إلى برامج ذات صبغة وطنية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تم على صعيد الجماعات الترابية خلق المجموعات الحضرية لتتولى تجميع وتنسيق الجهود المبذولة في تدبير و تنمية المدينة غير أن هذه المقاربات، وإن أدت إلى تحقيق بعض النتائج الايجابية، فقد افتقرت إلى التنسيق والتكامل في العهد الحالي ، وبالتالي افتقدت إلى الفعالية والنجاعة الكفيلة بالقضاء على الفقر والتهميش والهشاشة والبطالة وغيرها من الآفات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية والبيئية التي تعاني منها جل الجديدة والنواحي  بسبب  الفراغ في كراسي المسؤولية .والسيد عامل الإقليم لا يمكن لوحده ان يضيف شيئا مادام يفتقد إلى من وجب إسناد لهم المهمة لتنفيذ برامج تنموية تحل العديد من المشاكل ناهيك عن تخبط العديدة من الجماعات في صراعات داخلية وتصفية حسابات بين المنتخبون زاد من الشرخ في الجرح وأفضى إلى حالة الإنعاش .

وما زاد الآمر تعقيدا وجعل بعض الأسئلة تطفو على السطح بعد أن راهنت الدولة على مبدأ التشاركية لتجاوز  هذه المشاكل بغية الانتقال إلى مشاريع حضرية مندمجة تخدم الساكنة وذلك  بإشراك المجتمع المدني تأتي السلطات العمومية في المدينة لتغلق الأبواب على المجتمع المدني لتخلق قطيعة أدت إلى تراجعات سياسية للنهوض بأوضاع المدينة .