هل من خبايا خلف تساهل جماعة الجديدة مع شركة “أرما”؟ المكلف بتذبير النظافة في الجديدة

1711416514

 

رغم وضوح بنود دفتر التحملات، تثير علاقة جماعة الجديدة بشركة “أرما للنظافة” تساؤلات مشروعة حول أسباب التراخي في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في ظل التدهور الملحوظ الذي تعرفه المدينة على مستوى النظافة والبيئة.

لقد أصبحت مدينة الجديدة تعيش وضعًا بيئيًا مزريا، يتجلى في انتشار النفايات في الشوارع، وتكدس الأزبال في الحاويات وحتى خارجها، فضلا عن غياب شبه تام لعمليات الكنس المنتظمة ببعض الأحياء الشعبية والهامشية. هذا التردي لا يسيء فقط لجمالية المدينة، بل يهدد السلامة الصحية للساكنة، ويقوض مكانة الجديدة كوجهة سياحية.

 

ورغم هذه الوضعية، تظل الجماعة الحضرية متسامحة مع الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع، دون اللجوء إلى الإجراءات التأديبية التي يتيحها دفتر التحملات، من إنذارات واقتطاعات مالية، بل وحتى فسخ العقد في حال ثبوت تقصير جسيم.

وما زاد الطين بلة تعليمات وتوجيهات عامل الإقليم تصب في اتجاه مصالح الشركة مما يبرز ان هناك تدخلات على اعلى مستوى يقضي الى اخراج الشركة من الازمة وهذا يحيلنا الى التساؤل هل توصل السيد العامل بملف هذه الشركة بحقيقته ام وقع تدليس في المعلومات دفعت بعامل الإقليم اتخاذ تدابير تزيد تأزيم المشكلة واستمرار ازمة الازبال .

فإذا كانت الجماعة تمتلك الوثائق القانونية، والتقارير التقنية التي تثبت هذه الاختلالات، فلماذا تفضل التصالح والترقيع بدل الصرامة والمساءلة؟ أليس من واجبها الدفاع عن المصلحة العامة وجودة الخدمات؟

إن الغموض الذي يلف هذا الملف يثير شكوكا مشروعة حول احتمال وجود خبايا أو مصالح متشابكة لا يعلمها الرأي العام، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلا من وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لفتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤوليات.