احتجاجات الباعة المتجولين ومسؤول يستغل الموقف ويزيد النار حطبا
على اثر الأشغال الجارية حاليا لتهيئة أسواق نموذجية لتنظيم الباعة المتجولين انطلقت شرارة الاحتجاجات في عدة مقاطعات بالمدينة سواء على الشروط التعزيزية التي فرضتها الدولة للاستفادة من مكان في السوق أو على الفكرة برمتها التي كانت محطة انتقاد من طرف عدة هيأت حقوقية وجمعوية .
وكانت تعليمات صدرت عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس تأمر الحكومة بتنظيم القطاع غير المهيكل، أو الباعة المتجولين، وذلك بتخصيص أماكن لاشتغالهم بشكل يصون كرامتهم. وتحرير الملك العام من الاحتلال الذي يضر بصورة المدن المغربية”
وتم تكليف لجنة لوضع برنامج يحدد المعايير التي سيتم الاشتغال عليها لتنفيذ التعليمات الملكيةحيث تم تصنيف الباعة إلى ثلاتة أصناف الأول ما يطلق عليه بـ”أسواق الأزقة” التي تكون وفق شروط وأوقات معينة ومنظمة بنظام داخلي، أما الصنف الثاني فهم الباعة المتجولون عبر توفير الدراجات النارية مثل بائعي السمك”. وفيما يخص الصنف الثالث سيتم إدماجهم عبر الأسواق الدورية التي يتم تحديد وقت معين لها، بالإضافة إلى “الأسواق القارة ذات الأسقف الحديدية، والتي ستأوي جزء من هؤلاء”.
لكن السلطات في الجديدة خيبت الآمال وذهبت في اتجاه تأجيج الوضع وحرفت كلمة صون كرامتهم التي أشار إليها صاحب الجلالة إلى احتقار كرامتهم ووضعهم في أماكن بعيدة عن أعين الزبائن .ناهيك عن مبدأ الزبونية والرشوة التي شابت عملية الإحصاء .
لقد اختارت السلطات التعامل مع الظاهرة بنوع من اللامبالاة و اختارت حلول ترقيعية في أماكن لا ترقى إلى المستوى المطلوب بل تطاولت على أماكن تعتبر ملك للإنسانية جمعاء ولا يسمح بتواجد أي بناية بمحيطها ويتعلق الأمر بالحي البرتغالي الذي هيأت السلطات مكان بجواره لإقامة سوق نموذجي يحتضن هؤلاء الباعة المتجولين الشيء الذي أثار حفيظة جمعيات المجتمع المدني مستنكرة هذه الخطوة واعتبرتها اعتداء على تراث تاريخي له مقاييس خاصة بغض النظر عن كونه مصنف من طرف اليونسكو الذي لا يفيدنا بشيء أو معلمة برتغالية تكرس وتخلد الاستعمار البرتغالي للمدينة .
لكن الغريب في هذه العملية هو انخراط مسؤول معين من طرف الدولة في هذه الاحتجاجات وعمل على تأجيجها مخالفا بذلك القوانين المعمول بها في المغرب التي تفرض على المسؤول عن القطاع مراسلة رئيسه في كل ما يراه يضر بالقطاع الذي يمثله وانتظار التعليمات دون اثارة مايثير الفوضى .
