إقصائيات المسرح المدرسي بالجديدة بين الفوضى وتجاهل المدير الإقليمي

fjghilk

نظمت جمعية فرع تنمية التعاون المدرسي  إقصائيات المسرح المدرسي بالمسرح البلدي التي شارك فيها عدد من المؤسسات المنتمية لهذا الإقليم في إطار فتح المجال لطاقات ومواهب لإبراز مواهبهم بالإضافة الى كون المسرح المدرسي قناة من القنوات التربوية الهامة في مجال تكوين و بلورة شخصية الطفل نفسيا و اجتماعيا و وجدانيا علاوة على ما يحققه من إشباع لرغباته في اللعب و التقليد و المحاكاة و التعبير و صقل الموهبة

وفي هذا الصدد توصلت الجريدة بعدة احتجاجات تختلف في مضمونها حسب الوجهة فهناك من احتج عن غياب المدير الإقليمي لهذه التظاهرة ولم يعيرها أي اعتبار وانه فضل الحضور الى تكريم موظفة على ان يشرف تلاميذ وبراعم بحضور شرفي قد يزيد دعما لهؤلاء الاطفال اللذين يبنون طموحاتهم على حضور شخصية مهمة في مجالهم ليفتخروا باخد صور تذكارية معه .

وهناك من احتج على سوء التنظيم وإقحام عناصر لا تمت للتعليم بصلة وتناغمت الاتهامات وبلغت ذروتها إلى المس الى التظاهرة في مجملها .

وهذا يحيلنا على موضوع الترفيه والثقافة عموما في المنظومة التعليمية الذي تكاد تنعدم ولا توجد تصورات للاهتمام بها وبلورتها لما لها من فوائد. لان التمثيل من أهم الوسائل المستخدمة لتحقيق الشفاء النفسي و معالجة الخجل والانطواء وعيوب النطق .و ربط الاتصال الفعال للتعبير عن فكرة أو مفهوم أو شعور ما عن طريق اللغة و حركة الجسم و تعبيرات الوجه و الإشارات و أسلوب الكلام. و ما إثارة المشاكل والاضطرابات و السلوك غير السوي لدى بعض الأطفال إلا نتيجة لعدم الاهتمام بمشكلة التلاميذ و حبس مواهبهم و طاقاتهم و عدم استغلالها عن طريق تفجيرها كما  يسعى المسرح المدرسي إلى تعويد المتعلمين على كيفية الاندماج في الجماعة و ربط حياتهم اليومية مع الوسط المدرسي، و ذلك عن طريق الاهتمام بقضايا المجتمع و بالاحتفال بالذكريات و الأعياد و غرس القيم المجتمعية السامية كتنمية روح التعاون و المشاركة و اكتساب مهارات مختلفة.

لكن هذه الاعتبارات والفوائد والأهداف  لم ترقى إلى مستوى المطلوب  وبقيت بعيدة عن كل التطلعات المرجوة في ضل غياب متخصصين وخبراء في هذا المجال وهذا ما لاحظه  المتتبعون لهذه الاقصائيات عندما اختلطت الأمور وتشابكت الآراء بخصوص  التنظيم وتعالت أصوات الاحتجاج عن النتائج ووجهت الاتهامات إلى اللجنة وتم التشكيك في قرارها لأنها أصدرت الحكم قبل أن تكتمل كل العروض ما يجعلها محل الشبهات ناهيك عن تواجد عناصر في التسيير لا علاقة لهم بالتعليم ولا بالجمعية وربطها علاقات مشبوهة مع أعضاء اللجنة ما جعل بعض التلاميذ المشاركين يعبرون عن استيائهم من هذه الفوضى  حسب تعبيرا لمشرفين على بعض المدارس .

وتجدر الإشارة أن المديرية الإقليمية خصصت مؤسسة تعليمية تهتم بالمسرح والموسيقى وبعض الفنون لكن يبقى مفعولها محصورا داخل الجدران ولم تلقى اهتمام كبير من طرف التلاميذ وذلك راجع لعدة أسباب بعدها عن العديد من المؤسسات يصعب على التلميذ الالتحاق بها في الأوقات المناسبة والثانية تفتقد إلى بيتاغوجية تعليمية فنية  تساير الركب وتعتمد في بعض الأحيان على جمعيات المجتمع المدني التي تفتقر هي بدورها إلى طاقات في هذا المجال .