المديرية الإقليمية للتربية والتعليم بالجديدة فوق فوهة بركان

عرف الدخول المدرسي لهذه السنة الأسوأ في تاريخ التعليم بالجديدة   عدة احتجاجات من طرف أولياء الأمور والنقابات وجمعيات المديرين تصب كلها حول المشاكل التي يعاني منها  الدخول المدرسي لهذه السنة .

تزامنت هذه المشاكل بالفراغ الذي أحدثه المدير الإقليمي بأدائه لمناسك الحج الشيء الذي أحذت ارتباكا في التسيير الإداري داخل المديرية خلق فوضى في  جل المصالح رغم المجهودات الجبارة  التي يبذلها رؤسائها وخاصة الأستاذة حسناء والحاج فخري والسيد فؤاد الريح لكن الامواج كانت عاليا والمعيقات لعبت دورا أساسيا في تكريس هده الفوضى ما جعل مقر المديرية يبدو كسوق دلالة تتعالى فيه الأصوات من كل جانب سواء خارج البناية أو داخلها .

لقد انطلق الموسم الدراسي هذه السنة بنقص حاد في الأطر التربوية التي غادر اغلبها حوالي 15 ألف مدرس على المستوى الوطني بالتقاعد النسبي هذه السنة ، خوفا من إجراءات إصلاح أنظمة التقاعد ، وحوالي 12 ألف بالتقاعد العادي، فيما لا توظف الوزارة سوى حوالي 8000 مدرس جديد ناهيك عن الأطر الإدارية.

هدا النقص أربك المسيرين في المديرية جعلهم يتخذون إجراءات استعجاليه ترقيعية منها اللجوء إلى الرفع من نسبة الاكتظاظ في القسم بلغ في بعض الأحيان إلى 70 تلميذ مما  يفضي إلى تداعيات خطيرة على جودة التعليم وتعلمات التلاميذ،ومردودية وفعالية المدرسين في حين بقيت بعض المدارس بدون اطر تربوية ما دفع بمديري المؤسسات إلى إرجاع التلاميذ إلى ذويهم دون تحديد سقف زمني لإرجاعهم   الشيء الذي زاد من متاعب أولياء التلاميذ الذين يرافقون  أبناءهم كل يوم للاستفسار على المعلم أو الأستاذ .

حالة مزرية سجلت في تاريخ المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة التي وقفت عاجزة أمام شح الموارد المالية المعتمدة من طرف الوزارة التي لم تضع خطة محكمة لمواجهة الصعوبات والإكراهات ما أحدث بعض الارتباك والجَلَبة وسط المؤسسات التعليمية ما يبشر بسنة دراسية موسومة بمواجهات واحتجاجات قد تزيد الوضع سوء إن لم تتخذ الوزارة إجراءات تصحيحية للوضع  وإيجاد حلول بديلة لمحاربة الاكتظاظ من اجل تجويد المدرسة والرفع من مردوديتها  .

ومن غريب الصدف أن الوزارة تلزم المدارس الخصوصية في دفتر التحملات بألا يتعدى عدد التلاميذ في القسم 34 كأحد أقصى، حسب مساحة القسم في الابتدائي والثانوي، بينما في المدارس العمومية لا يوجد قانون أو مذكرة ملزمة بحد أقصى لعدد التلاميذ في القسم. رغم أن جل التربويين يحددون 20 تلميذا كحد أقصى لضمان جودة التعلمات .

فكيف يمكن ضمان جودة التعليم مادام المديرية اتخذت  حلول لا تربوية من قبيل الاكتظاظ وتفريخ الأقسام المشتركة وإلغاء تدريس بعض المواد والتفويج أو التقليص من الحصص الزمنية لبعض المواد، أو تكليف مدرسين بتدريس مواد ليست من تخصصهم ولم يتلقوا تكوينا فيها ناهيك التغاضي عن بعض الأساتذة الأشباح اللذين يتعللون بالتفرغ النقابي وهم يقومون بأعمال التجارة والأعمال الحرة .

وفي هذا الصدد فان المدير الإقليمي بالجديدة مطالب  باتخاذ مواقف صارمة اتجاه كل المعيقات التي تقف في وجه إيجاد حلول نفعية لإصلاح ما يمكن إصلاحه لتمر هذه السنة عبر سكتها الصحيحة حتى لا تنفلت القاطرة ويقع ما تحمد عقباه كما وقع سنة 1965 .