خبر عاجل : إعفاء العميد بالنيابة للكلية المتعددة التخصصات بالجديدة و هذه أبرز الأسباب.
تم إعفاء عبدالعزيز شفيق من مهامه كعميد بالنيابة للكلية المتعددة التخصصات بالجديدة، و ذلك بعدما عمر لأزيد من 12 سنة على رأس المؤسسة الجامعية من خلال ولايتين متتابعتين و عدة أشهر من التعيين بالنيابة، هذا و نزل خبر الإعفاء كصاعقة على مختلف مكونات الحقل الجامعي بجامعة شعيب الدكالي إذ هو الموضوع الأبرز المتداول داخل أروقة المؤسسات الجماعية الستة بين الأساتذة الجامعيين و الإداريين و مختلف الطلبة.
هذا وعلم من مصادر جيدة الإطلاع على أن مجموعة من الشكايات تقاطرت على مكتب سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر، فور الثقة المولوية التي حضي بها من قبل جلالة الملك محمد السادس، هذا و عجلت ذات الشكايات التي لم تحرك ساكنا و ضلت حبيسة مكتب كاتب الدولة خالد الصمدي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، لأسباب يربطها البعض بالتقارب و التعاطف الذي يجمع العميد المقال بحزب العدالة و التنمية في الآونة الأخيرة، مع العلم أن طموح ذات المسؤول السابق لشغل منصب أكبر ببني ملال، أو المنافسة على مسؤولية رئاسة جامعة شعيب الدكالي بالسنة القادمة بدعم من حزب العدالة و التنمية.
التسيب و المزاجية : هدر المال العام و خروقات قانونية بالجملة…
حيث أورد نفس المصدر الذي لم يشأ الكشف عن هويته، على أنه قد تم تسجيل مجموعة من الخروقات القانونية و هدر المال العام داخل تسيير شؤون الكلية المتعددة التخصصات، أبرزها إحجام العميد السابق عن الإعلان على صفقة تدبير مركز النسخ للطلبة و الأساتذة ما ضيع ما مجموعه 50 مليون سنتيم عن خزينة الدولة طيلة سنوات عدة.
و أضاف المصدر ذاته، قيام المسؤول السابق بالاعلان و الإشراف على إنتخابات غير قانونية بإحداث مكتب الطلبة في غياب أي سند قانوني لذلك، الشيء الذي لا زال تعاني المؤسسة الجامعية من إنقسامات حادة و فتنة داخل صفوف الطلبة كانت في غنى عنها، هذا و قد عمد على إتخاد مجموعة من السلوكات إعتبرها بعض الطلبة مستفزة، حيث قام العميد بالنيابة السابق على تنصيب رئيس جديد للمكتب الطلبة دون الإعلان الرسمي على ذلك و التستر على ضبطه في حالة غش و هو ذو سوابق في الغش بالسنة المنصرمة، بالإضافة لعدم عرضه على أنظار المجلس التأديبي رغم إهانة ذات الطالب المتسيب لأستاذ جامعي أمام كافة طلبة سلك القانون، هذا و اكتفى ذات المسؤول حينها بتوبيخ الطالب الذي كان يحضى بحمايته عوض اتخاد المساطر الإدارية القانونية في الموضوع.
كما سبق و أن أوردت جريدة الأخبار الوطنية لمدير نشرها رشيد نيني في عدد سابق لها و بالصفحة الأولى مقالا تحت عنوان “عميد بالنيابة ينصب رئيسة شعبة لولاية ثالثة ضد القانون بشعبة القانون”، حيث خلف المقال رجة واسعة داخل الحقل الجامعي، دفعت بالعميد المقال لفتح بحث تحقيق داخلي قصد الإنتقام لمن سرب المعطيات و الخروقات القانونية التي وصل صدها الى المحكمة الإدارية بالرباط.
أخطاء جسيمة : خرق البروتوكولات و الأعراف الديبلوماسية المتعارف عليها…
كما شكل الخطأ الجسيم الأخير للعميد المقال هو عدم إستقباله الرسمي لعميد السلك الديبلوماسي بالمغرب و السفير فوق العادة معالي إسماعيلا نيماغا لحظة حلوله ضيفا بالكلية المتعددة التخصصات رفقة الوفد الدولي الهام المرافق له، حيث أبى العميد المقال إلا أن يعلن عن بداية أشغال نشاط دولي دون الإكثرات أو إنتظار فخامة سفير دولة إفريقيا الوسطى الذي كان مرفوقا أيضا بوزير و سفير دولة موريطانيا الشقيقة بجنيف سابقا.
عكس انتظاره لسفير دولة أوكرانيا و إستقباله بمكتبه قبل لقائه مع الطلبة، في نشاط عرفت أهداف تنظيمه إبان الصراع الدائر حول رئاسة شعبة العلوم القانونية حينها.
هذا و خلف عدم إقتناء الكلية لصورة جلالة الملك و العلم الوطني إحدى الفضائح الكبرى طيلة مدة 12 سنة من التسيير، حيث كان توقيع سندات الطلب للتغدية و المشروبات يسيرا و بشكل مغدق لأحد المقربين من عضو بمجلس المؤسسة مقابل ولائه و خضوعه.
إجراءات مشبوهة و إستياء واسع في صفوف الأباء و الأمهات…
فيما إنهال العميد السابق بسيل من الإستفسارات لمسير المقصف الحالي، بعدما إستطاع هذا الأخير إنتزاع الصفقة العمومية بتقديم أعلى ثمن (le plus disant)، الشيء الذي لم يواكب رغبة رئيس جلسة فتح الأظرفة و خبطه للطاولة تعبيرا عن إنزعاجه الشديد عوض فرحته لمصالح الكلية، هذا و أبانت سندات الطلب الأخيرة عن حقائق أخرى نعود بالتفصيل لها لاحقا.
و كانت آخر فضيحة للمؤسسة الجامعية هي حفل تخرج طلبة سلك الماستر حيث خلف إستياء عارم في صفوف الأباء و الأمهات، بعدما تكبدوا عناء السفر من مدن بعيدة لحضور لحظة تتويج مسار خمس سنوات من الجد و المثابرة، إذ فوجؤوا بفرقة “الدقة المراكشية” و ورقة بدون توقيع للخريجين في حفل وصف بالباهث، عكس الحفل الذي أشرفت عليه رئاسة جامعة شعيب الدكالي بدعم من شركاء وازنين و بحضور قوي لشخصيات عمومية بارزة.
قرابات عائلية و ترضيات لولوج سلك الماستر و الإجازة الأساسية…
بينما شكل الموسم الجامعي الحالي إستثناءا بكل المقاييس لولوج سلك الماستر، إذ تفجرت مفاجأة من العيار الثقيل بعد إنتقاء أحد المقربين لولوج السلك الثاني، كما إنكشفت مجموعة من أسماء الموظفيين التي تم قبولهم في سلك الإجازة الأساسية لتتضح زيف الشعارات التي كان يرفعها العميد المقال.
حيث ضدا على القانون منع إنتقال أحد مستخدمي المكتب الشريف للفوسفاط المسجل قانونيا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يرغب بإستكمال مساره الجامعي بالسنة الثانية للإجازة بالعلوم القانونية بالقرب من محل سكناه بالجديدة.
تقارب مع حزب العدالة و التنمية و مباريات التوظيف مشبوهة…
إلا أن النقطة التي أفاضت الكأس هو التقارب الحاصل مع حزب العدالة و التنمية إذ ظهر للعيان الإستقبال بالأحضان و القبل لنائب رئيس المجلس الجماعي للجديدة و الكاتب المحلي لحزب العدالة و التنمية إسماعيل سحنون من قبل العميد المقال، إذ راج على أن هنالك وعود لتمكينه من رئاسة جامعة مولاي اسماعيل ببني ملال حيث ينتخب لحسن الداودي برلمانيا عن دائرتها قبل إستوزاره، و الهدف هو سحب البساط من تحت أرجل الحركة الشعيبة ذات النفوذ الشعبي القوي بجهة بني ملال خنيفرة.
هذا و علم من مصادر مطلعة أن مناصب الشغل المالية بذات المؤسسة الجامعية، كانت من نصيب مقربين من حزب العدالة و التنمية، كما تقترب أستاذتين جامعيتين تقتسم نفس الإنتماء الحزبي من الإلتحاق بالكلية المتعددة التخصصات بالجديدة
