خطير …البوعزيزي يخيم على الثانوية التأهيلية مولاي بوشعيب ويفضح المنظومة التربوية
هل انتقلت البوعزيزية إلى المؤسسات التعليمية ؟هل العقلية تغيرت لدى التلميذ وتأثر بما يقع خارج أسوار المؤسسة الذي لا يمت بصلة بالمسار التربوي ؟هل أصبحت المنظومة التربوية تشكل خطر على التلاميذ ؟ لأنه لا يعقل أن يأتي التلميذ ليتعلم كيفية مسايرة الحياة ليفكر في الانتحار ؟أسئلة كثيرة توجه إلى رشيد بالمختار الذي فشل في إرساء مبادئ تكوين تلميذ ناجح .
سبب هذا الكلام هو إقدام تلميذ على إضرام النار في جسده على الطريقة البوعزيزية بعدما قررت الإدارة فصله من الدراسة بالثانوية التاهيلية مولاي بوشعيب مما شكل واقعة فريدة واستثنائية تقع داخل فضاء مؤسسة تعليمية .
فأين يكمن الخطأ؟ في التلميذ الذي رفض الانفصال عن الدراسة وتشبث بالتعلم ؟أم في الأستاذة التي تسرعت بتحرير تقرير حول التلميذ ما يبرز فشلها في التعامل مع التلاميذ ولعب دور الأم ؟ أم في الإدارة التي لم تستطع حل المشكل بطريقة تربوية بعيدة عن الروتينيات الإدارية التي تآكلت مع الزمن .
لم يعد التلميذ داك الطفل البريء الذي نتعامل معه بقصوى كلما أخطا ونفرض عليه عقوبات زجرية متنوعة ومختلفة .ولم يعد ذالك الأستاذ النزيه المتشبع بالثقافة العامة بكل أنواعها الذي يكرس كل جهده لتعليم التلميذ مبادئ الأخلاق والتربية ؟كل شيء تغير في وقتنا الحالي .التلميذ أصبح عاقلا وعالما بأمور اكبر من سنه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعية .ولم يعد يرى في الأستاذ الأب الروحي الواجب احترامه بل سوى موظف جاء ليتلو عليه برنامج الوزارة الذي هو في الأساس موجود في المواقع الالكترونية وفي الكتب وأحيانا الأستاذ نفسه يعجز في التجاوب مع لقمة العيش فيفرض الساعات الإضافية على التلاميذ بكل الوسائل الابتزازية الظاهرة والباطنة التي يستوعبها التلميذ بسرعة فائقة تفقد الاستاد الاحترام الأبوي اللازم امام التلميذ الذي أضحى تجمعه مع الاستاد جلسات مقهوية وربما في بعض الأحيان تبادل مصالح شخصية خارجة عن إطار الدراسة ما يجعل تلك العلاقة تفقد ميزتها .
