لماذا كل هذه الضجة على الحركة الانتقالية من طرف الأساتذة في هذه السنة بالذات ؟ +فيديو وقفة امس الجمعة
عزيز المكسبي
عنوان يبدو غريبا والأغرب انه يفتح الباب على مصراعيه امام أسئلة أخرى قد تزيد الوضع سوءا فيما يتعلق بملف الحركة الانتقالية التي عرفت احتجاجات على نطاق واسع شملت العديد من المدن المغربية وقد تفتح ملفات كثيرا ضلت طي الكتمان طيلة سنين .
عمت الاحتجاجات جميع المدن المغربية رافقتها اعتصامات ومسيرات وتشنجات بين فصيلين كما وقع في وقفة مسرح عفيفي أمس الجمعة . الهذا الحد إذا ارتكب الوزير خطأ فادحا يستحق كل هذه الضجة رغم انه حديثا العهد بهذا المنصب .فمن المسؤول إذا الوزير أم ” امسامر المايدة” الموجودين في الوزارة اللذين يخططون لكل السيناريوهات ويضعون خططا ويورطون الوزير في قرارات قد تعود عليه بالضرر لكن تصريح الوزير جوابا على سؤال شفوي في مجلس المستشارين يؤكد مسؤوليته على القرار ما يؤكد أن السيناريوهات السابقة في عهد الوزراء السابقين لم تكن تتعدى الاستجابة لطلبات 16 في المائة ورغم ذلك لا احد كان يتجرأ أن يحتج أو أن يقول كلمة فماذا وقع بعد أن استجاب الوزير حصاد إلى 90في المائة من الطلبات ليحتج الأساتذة عن هذا القرار؟ معادلة تثير الاستغراب وتضع موضوعا للمقدمة التي كانت تكتب في العهود السابقة وكانت تنقط بحسن جيدا .
أكد عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم حيث قال في تصريح لإحدى الجرائد الوطنية إن المعطى الذي ورد في بلاغ الوزارة بشأن نسبة الاستجابة لطلبات الانتقال صحيح من ناحية المبدأ، قبل أن يعود ويؤكد أن هذا الأمر يعود إلى “التحاق حوالي 20 ألفا من الأساتذة المتعاقدين بمناصبهم برسم هذه السنة ولا علاقة له بالمنهجية الجديدة للوزارة في ما يتعلق بالحركة الانتقالية حيث اعتمدت الوزارة في الحركة الانتقالية لهذه السنة منهجية جديدة تقوم على ثلاث مراحل، بحيث ينتقل الأساتذة الراغبون في ذلك إلى المديرية التي اختاروها، في انتظار التعيين في أجل شهر، إلى غاية حصر نتائج الحركتين الجهوية والإقليمية، قبل أن يتم تحديد النتائج الأخيرة وفق سلم الاستحقاق داخل المديرية نفسها.
فلماذا الاحتجاج إذا ؟الجواب يزيد الاستغراب استغرابا خاصة أن شرارة الاحتجاجات انطلقت قبل أن تظهر نتائج الحركة المحلية حيث دعا عبد الالاه دحمان الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم جميع المكاتب الجهوية لاتحاد جميع الخطوات النضالية من اجل تحقيق مطالب الأساتذة رغم أن الوزير أكد على أن جميع الطعون المقدمة ستتم دراستها وأن الحركة الانتقالية التعليمة المحلية ستجرى داخل المديريات الإقليمية في وقت لاحق وسترفع من الاستجابة للمطالب المتبقية .
إن عمق هذه الإشكالية يبقى غامضا والأهداف مبتورة دون تحديد المسؤوليات .فهل الوزير طغت عليه منهجية الداخلية وتعامله مع القياد والباشاوات التي تعتمد على تنفيذ الأوامر دون تردد في اتخاذ قرارات تخص الأساتذة دون استشارة النقابات ؟أم أن النقابات ترى في ذالك تجاوزا لاختصاصاتها التشاورية وان قرارات الوزير خالفت المنهجية المسطرة من طرفهم قبل مجيئه ؟
كل هذه الفرضيات والاستنتاجات والخلاصات تتخذ اتجاهات مختلفة لكنها تجتمع على تأكيد واحد أن الخلل يكمن في الصراع بين النقابات والوزارة الشيء الذي يتطلب مزيدا من الشفافية والرؤية الواضحة في اتخاذ القرارات سواء على نطاق الوزارة او النقابات ورفع اللبس على الواجهة المختفية وراء تلك الشجرة التي تغلغلت أغصانها وأضحت من المستحيل أن تتوقف على النمو والانتشار حيث لا تزيد إلا تأزما للتلميذ بالدرجة الأولى والأستاذ بالدرجة الثانية .
