ماهي الاسباب الحقيقية وراء اغلاق مدارس الصفوة والحل الثالث المسكوت عنه
قرّرت وزارة الداخلية إغلاق جميع مدارس محمد الفاتح التابعة لمنظرها الداعية فتح الله غولن، الذي يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات؛ وذلك بناء على أن “التحريات بشأن المؤسسات التعليمية التابعة لمجموعة محمد الفاتح بينت أنها تجعل من الحقل التعليمي مجالا خصبا للترويج لإيديولوجية هذه الجماعة ونشر أفكار تتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية”، حسب بلاغ وزارة الداخلية.
وعلّل بلاغ وزارة الداخلية سبب الإغلاق بأنه جاء “بعد تسجيل عدم استجابة مسؤولي المدارس المذكورة لتنبيهات وزارة التربية الوطنية لتصحيح الاختلالات والتلاؤم مع المقتضيات القانونية والمناهج التعليمية المعمول بها”، حيث تقرر “إغلاق جميع المؤسسات التابعة لهذه المجموعة داخل أجل أقصاه شهر واحد، ابتداء من اليوم”.
قبل الدخول في التفاصيل لابد من الاشارة الى السؤال الملح في هذه النازلة لماذا جاء القرار من وزارة الداخلية وليس من وزارة التعليم ذات الاختصاص ؟ ولماذا في هذا التوقيت بالضبط وليس نهاية السنة الدراسية ؟
تطرق بعض المحللين السياسيين الى الكثير من التفسيرات تصب في الامن القومي والتحولات السياسية التي بدت تطفو على الساحة الدولية برز كثيرا مع حدوث محاولة الانقلاب التركي الاخير .وهذه الامور لن يختلف فيها اي مغربي محب لوطنه لكن هل هذه التبريرات مقنعة لتلاميذ دنبه انهم تواجدوا في مدارس رخصت له الدولة منذ ثلاثة سنوات بمنهجيتها وبيداغوجيتها المعتمدة على الانجليزية كلغة للتواصل .؟
من الصعب معرفة التفاصيل من لدن وزارة الداخلية، التي أصدرت بياناً يعلن قرار الإغلاق ودواعيه. في المقابل تحاول وزارة التربية التقليل من حجم القضية، حيث صرح ، مدير التعليم الخصوصي بالوزارة: “لقد شهدنا مثل هذه الحالات في الماضي، وحرصنا بشكل جيد على أن يتم إرسال التلاميذ إلى مؤسسات أخرى، وأن تجرى الامتحانات في أحسن الظروف”. كيف تجري في احسن الظروف والحال ان الاسباب التي بني عليه القرار تبرز ان هناك فجوة بين البرنامج الرسمي للوزارة والبرنامج الذي تقدمه هذه المدارس فعلى اي ظروف يتحدث عليها السيد المدير؟ وكيف سيمتحنون التلاميذ وهم معبؤون ببرنامج لا تعترف به الوزارة ما يجعل العبثية تطغى على منهجية التبريرات التي تسعى من وراء ها اخفاء تفاجئها بقرار الداخلية .
اما فيما يتعلق بمدارس الصفوة بالجديدة فقرار اغلاقها يطغى عليه الاجحاف في منطقه فهو يأتي بناء على تحريات مديرية التعليم بالجديدة الذي اكد فيه ان له من المعطيات مايفيد ان هناك علاقة بين مدارس الصفوة ومدارس الفاتح من ضمنها ان مدير الصفوة واحد انتقل الى الصفوة 2 وان المؤسسة تنظم رحلات الى تركيا لفائدة التلاميد ايعقل ان تكون هذه تبريرات لاصدار قرار اغلاق هناك من يتحذت عن تقرير لجنة مختلطة كانت قد قامت بزيارة مفاجئة للمؤسسة واستنتجت ان المناهج تختلف في مضمونها مقارنة مع ماهو مرسوم في مقرر الوزارة .اين كانت هذه اللجنة منذ ثلاثة سنوات عمر هذه المؤسسات ؟.تم لماذا لا يتحذثون عن الحل الثالث غير اعادة الانتشار ؟وهو الابقاء على المؤسسات مفتوحة واسناد مهمة تسيير الادارة الى لجنة خاصة فيما تبقى الادارة الحالية مكلفة بالموارد المالية مادام الاختلاف في المناهج وليس المالية الى ان تنتهي السنة الدراسية مراعاة لمشاعر التلاميد ونفسيتهم .
