هل تم اغلاق ملف الصفوة 1و2 بهذا الاتفاق ؟
بعد نضال مستميت خاضه اولياء اباء تلاميذ الصفوة 1و2 تم الاتفاق بين هؤلاء والمديرية الاقليمية للتعليم على حل يرضي الطرفين يرتكز على نقل التلاميذ بأطرها الى مدرستين خصوصيتين الى نهاية السنة الدراسية .
يبدو ان هذا الحل منطقي قد يحل ازمة مفتعلة من طرف السياسيين لتصفية حسابات لا دخل للتلاميذ بها لان المشكل كان من المفروض ان لا يحدث لو ان الوزارة المعنية تقوم بمهامها على احسن ما يرام لا ان تستعمل لغة ” طلع كول الكرموس نزل اشكون قالها ليك “
لكن السؤال المطروح هل هذا الحل كافي لحل اشكالية التعليم الخصوصي برمته؟ ام ان الامر يتعلق بحل مؤقت لتمر السحب الماطرة ويرجع كل شيء الى سلفه ؟.
التعليم الخصوصي اصبح يشكل تغرة نافدة لكل العيوب التعليمية التي تخلق لنا اطفال “ماما وبابا” الى ما لا نهاية وتفقدهم هويتهم الوطنية لان التعليم الخصوصي لا يرقى إلى الهدف المنشود لمواكبة العصر والمنافسة مع التعليم الخصوصي الفرنسي مثلاَ.. فتعليمنا مبني على الكسب المالي ولا يهتم بمستقبل الأجيال كما أن بعض المؤسسات الحرة تنوم التلاميذ وترفع معدلاتهم وهذا سيء للغاية ويضر بمصلحة الناشئة.. كما ان غزو المدارس الخصوصية كرس انعدام تكافؤ الفرص بين تلاميذ المغرب ويكرس التمايز الطبقي بين أبناء الأسر المغربية، إضافة إلى إثقال كاهل ميزانيات الأسر متوسطة الدخل بمصاريف إضافية.
كما ان التعليم الخصوصي ساهم في تعميق أزمة التعليم العمومي المغربي وهو ما يمثل هاجسا حقيقيا للدولة التي تسعى جاهدة إلى استعادة الدور الريادي للمدارس العمومية وتشير دراسة ميدانية في هذا الصدد ان الفرق بين مستوى القراءة لدى الأطفال الفقراء والأغنياء اتسع بنحو 26 بالمئة، بسبب التعليم الخصوصي، ما بين 2006 و2011.
وترفع عدة اصوات مجتمعية في المغرب مطالبة بضرورة بذل جهود أكبر للحيلولة دون أن يكون التعليم عامل تمييز أو انقسام داخل المجتمع المغربي المتجانس وعلى الدولة ان تتحمل مهماتها في دعم المدارس العمومية المهددة بالزوال في بعض المناطق وتحسين برامجها وإطاراتها التربوية لتضييق الخناق على أصحاب المدارس الخاصة وللحد من هيمنتهم على القطاع الحيوي.
