عيد الشغل ….بأي ذكرى عدت ياعيد …؟
ياسين بطال
كما كان متوقعا خرجت النقابات بألوانها وانتماءاتها المختلفة مرتدية أقمصة وقبعات مميزة ….حناجر تصدح في كل ربوع المملكة …اتحدت الطبقة العاملة بكل أطيافها لترفع لافتات تدعو إلى تحسين مستوى العيش الاجتماعي ،منددين في الآن نفسه بتدهور الحق النقابي بسبب الممارسات والضغوطات من طرف الحكومة ولاسيما عندما أصبحت هذه الأخيرة تقر بالأجر مقابل العمل حيث يتفاجأ الموظفون بالاقتطاعات من رواتبهم أثناء خوضهم للإضراب . لم يعد عيد الشغل يحمل الخبر السعيد للطبقة العاملة العامة والخاصة ، بعدما كانت الحركة الاحتجاجية تؤتي أكلها بحوار اجتماعي …فقد خرج أعضاء حزب العدالة والتنمية ولاسيما الوزراء منهم وعلى رأسهم سعد الدين العثماني الذي ارتدى القبعة مع البدلة الكلاسيكية وكأنه يرتدي قناع أخفى معالمه ليعبر هو الآخر عن سعادته بإقراره زيادة 100 درهم عن كل طفل ، ضاربا عرض الحائط التراجعات الخطيرة التي أتت بها حكومته …التراجع عن اتفاق 26 أبريل …قانون التقاعد …التعاقد في مجال التعليم …محضر 20يوليوز … لقد تحدث سعدالدين العثماني عن محاربة الفساد ..اليست معاشات الوزراء والبرلمانيين أكبر فساد….ماذا عن الفنانين والممثلين والموظفين الأشباح والمستفيدين من (الكريمات)…الايخجل من الارتفاع الصاروخي للمواد الاستهلاكية من قبل مصاصي دماء الفقراء؟ … اليس اختلاس الصندوق المغربي للتقاعد أكبر فساد وجب تحديد المتورطين قبل أن تتم التضحية بعرق جبين ممن أسدوا خدمات جليلة لهذا الوطن لمدة فاقت ثلاث عقود …..
ياسين بطال
