فاتح ماي العيد الذي لم تعد له جدوى في يومنا الحالي

4439-1

4439-1

لماذا يتظاهر العمال  يوم فاتح ماي؟ لماذا يسمونه “عيد الشغل”؟ وهل من المنطقي ان يسمى  التظاهر عيدا ؟من أين أتى هذا التاريخ؟ وهل هذا اليوم لازال له مفعول ام انه اصبح يوما للخطابات الرنانة والشعارات الفارغة من طرف نقابيين اعتبروا هذا اليوم يوم توهيم الطبقة العاملة بالدفاع عن مصالحهم وهم يعيشون طول السنة في عطالة مؤدى عنها ؟

لقد كان لهذا اليوم وقع كبير في امريكا عندما انتزع مطلب يوم عمل من 8ساعات بعد اضراب عام من عمال الولايات المتحدة للضغط على أرباب والحكومة في ربيع 1886 حين جاب آلاف عمال شيكاغو، في ابهى الثياب، الشوارع رفقة أسرهم، أمام إنذهاش البوليس والجيش والحرس الخاص المستعدين للتدخل عند أدنى حركة حيث مرت مظاهرة التضامن بنجاح وتوقفت على ضفاف بحيرة ميشيغان و تحدث أمام الجمهور أبرز الخطباء، من بينهم ألبير بارسونس وأغوست شبيس،. شارك في المظاهرة 80000 عامل بمدينة شيكاغو وحدها. وكان ليوم فاتح ماي، في البلد برمته، نفس الصدى وتوبع بنفس الحماس.

منذ ذاك التاريخ اصبح لهذا اليوم معنى رمزي يتخذه العمال يوما احتفالي يجوبون فيه الشوارع مطالبين بتحسين وضعيتهم وينوب عنهم في ذلك اعضاء النقابات الذي ينتهزون هذه المناسبة لاستعراض عضلاتهم واسماع خطاباتهم الاعتيادية التي لم تعد لها صدى ما جعل من هذه الاحتفالات تتراجع سنة عن سنة ولم تعد تغري العمال الذين سئموا من مناورات النقابات بعدما احسوا انهم مجرد سلاح تستعمله بعض النقابات لابتزاز الحكومة وارباب العمل .الشيء الذي جعل التفرقة تنخر الجسم النقابي ولم تعد تجمعهم كلمة واحدة ما ادخل العامل في دوامة النفاق السياسي الذي تنتهجه بعض النقابات .

رغم ان هذا اليوم كان يوم التوقف عن العمل المخصص لمظاهرات العمال ضد القمع الدي عرفته بعض المظاهرات التي تم اعدام العديد منهم فلسان حال العمال اليوم رغم هذا التدهور يقول ستأتي يوم يكون فيه صمتنا أقوى من الأصوات التي تخنقون حاليا»..:

«