جماعة كريديد .. فوضى دورة فبراير
عقد مجلس جماعة كريديد التابعة لإقليم سيدي بنور دورته العادية لشهر فبراير 2017 يوم الاثنين 06/02/2017 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بجدول أعمال مكون من تسع ( 9 ) نقط مقسمة إلى جلستين :
بعد افتتاح الدورة من طرف رئيس المجلس و من خلال مناقشة النقط الأربعة المدرجة في الجلسة الأولى تبين أن ثلاثة منها يشوبها الغموض و الضبابية و جعلت فريق المعارضة بالمجلس يثير عدة إشكالات مسطرية و قانونية و ينبه إليها من أجل ضمان حقوق المواطنين و تحقيق المصلحة العامة ، و يتعلق الأمر بما يلي :
- الموافقة على اقتناء الوعاء العقاري من الملك الخاص المخصص للسوق الأسبوعي الجديد .
وافق المجلس بأغلبية 11 عضوا و معارضة 7 أعضاء ، حيث تشبث المعارضون بتعقيد مسطرة نزع الملكية الأراضي الفلاحية المزمع تشييد المرفق عليها و الذي يتطلب موافقة وزارة الفلاحة ، فضلا على أن أحد الأملاك المراد نزع ملكيته يوجد في اسم ما يزيد عن 160 وارث الذين ستضيع حقوقهم من جراء هذه العملية .
- منح رئيس الجماعة الصلاحية الكاملة لاقتناء البقعة الأرضية المشيد عليها حي المعاريف التابعة لأملاك الدولة و الموجودة بمركز سبت المعاريف .
هذه النقطة كذلك عرفت نقاشا حادا برر فريق المعارضة رفضه لها لكون رئيس الجماعة غير اسم البقعة من بقعة ” حي بام ” إلى اسم ” حي المعاريف ” دون موافقة أو حتى إشعار المجلس ، كما أن هذه البقعة مشيد عليها مند سنة 1969 ما يزيد عن 110 سكن مساحة كل واحد 500 متر مربع تقطنها أسر مستفيدة من أراضي فلاحية في إطار تعاونيات الإصلاح الزراعي ، و لا يعقل كيف سمح الرئيس لنفسه و بانفراد في تغيير أسماء الأحياء دون الحصول على موافقة المجلس ؟ مع العلم ان هده القطعة تدخل ضمن الاراضي المسترجعة التي يحكمها قانون الاصلاح الزراعي 1960
وعوض ان يهتم الرئيس بتجهيزات ذات الاولوية والضرورية لساكنة الجماعة الكهرباء على الخصوص حيث تعيش بعض التجمعات السكانية مشاكل بخصوص توفر هذه المادة على الوجه اللائق وفي الوقت الذي تستفيد فيه ساكنة الجماعة من الماء الصالح للشرب انطلاقا من محطة المعالجة حيث القنوات في طور الانجاز يهتم المجلس باقتناء قنوات لفائدة جمعية صاحبها من الموالات لربطها بئر البيشات حيث نائبه يستغل هذه القنوات بصفته رئيس الجمعية اما عن رخص البناء تحت ذريعة الاصلاح فحذث ولاحرج .
- الموافقة على مقرر إحداث هيكل تنظيمي يقضي بتنظيم إدارة الجماعة و تحديد اختصاصاتها .
استنكر من جديد فريق المعارضة هذه النقطة و عبر عن استغرابه بإدراج هذه النقطة دون إلغاء الهيكلة التنظيمية السابقة التي صادق عليها المجلس في دورته العادية لشهر فبراير 2016 . و للإشارة فإن الهيكلة السابقة تضمنت أسماء الساهرين على المصالح و المكاتب بذات الجماعة .
و أثناء النقاش انسحب رئيس المجلس القاعة دون أن يعين من ينوب عنه في الجلسة فحدث ارتباك في التسيير و إثارة الفوضى و الضجيج اضطر معه أعضاء المعارضة إلى الانسحاب .
فمن خلال ما سبق أصبح يبدو و لنسبة هامة من المتتبعين و الملاحظين للشأن المحلي بجماعة كريديد أن الذين بيدهم الحل و العقد في إدارة شؤون الجماعة يلعبون و يلهون ، و غير واعين بجسامة المهام الملقاة على عاتقهم : قرارات طائشة ، مواقف متسرعة ، تصريحات نزقية ، تماطل و تلاعب في الملفات الحساسة ، تدابير مرتبكة ، مشادات صبيانية … كلها أساليب تشيع اليأس و الإحباط في نفوس الساكنة ، و يبدو أن قوى التخلف لا ترى المستقبل إلا بمعيار حساباتها الذاتية و قد نجحت في إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء في عدد كبير من الأمور ، و جعلت الرأي العام المحلي و الإقليمي يتابع المهزلة ببالغ الحسرة و شديد الاستغراب و يدين الأساليب التعلبية الدنيئة بادعائهم أنهم يتحركون بدافع الغيرة عن الساكنة و مصالحها .
