الحديث عن عمارة الكوهن يجب ان يكون بمنطق العقلانية وليس بمنطق التبعية

20200827_071204

182170_4120011367440_16351762_n-550x309 20200827_071204 20200827_071217 20200827_071220

يعود الحديث الجديد القديم عن عمارة الكوهن الى الواجهة بعدما تبين ان عملية الهدم ستطالها في القريب العاجل وتطرق العديد من الزملاء في مقالتهم الى هذا الخرق الذي اعتبروه مساسا بالثرات حسب اعتقادهم وهذا حقهم في التعبير ولا احد يمكن الحجر على رايهم نظرا لغيرتهم على المدينة التي نتقاسمها معهم في بعض المجالات لكن امام العقل والمنطق لا تنفع العاطفة او الغيرة في شيء نحن امام عمارة مثلت يوما رمزا وشموخا في مجال الاعمار لمستعمر كانت المدينة تحت وطأة حكمه فهي لا تمثل هندسة عربية او اسلامية ولا حتى مغربية لكن رغم ذلك انا اتفق مع الاخوان وسائر جمعيات المجتمع المدني انها اصبحت تمتل تراثا قائما فوق تراب المدينة كباقي البنايات التي بنيت من طرف دول اخرى وحضارات كالحي البرتغالي ويجب المحافظة عليه لكن هذه الكلمة التي تخص “المحافظة ” لها عدة وجوه  وتأتي في اولوياته المحافظة على ارواح الناس قبل التفكير في المحافظة على الجدران لقد اصبحت هذه العمارة تشكل خطرا على المارة لتلاشي جدرانها وقد تسقط في اي لحظة  لذا من واجبنا العدل واخد العصى من الوسط لا ان نبقى نغرد خرج الصرب دون اعطاء حلول بديلة قد ترضي كل الاطراف .فعوض التمسك بالخرابة التي اصبحت تشوه منظر المدينة نسعى الى اعادة بنائها بنفس المواصفات وبنفس المقاييس مادام اصبحت لدينا امكانيات علمية وفنية لذلك .

ان المحافظة على  التراث  من اجل المحافظة يعد تكريسا لمبدا تعريض التراث الى المخاطر فجميع المباني التاريخية معرضة الى هزات زلزالية وامطار ورطوبة ووووو تغيرات مناخية عديدة مما يستدعي مراقبتها وترميمها كما وجب الاستفادة منها كجعلها مزارا او متحفا والحالة التي بتعرض لها اوتيل لنكولن خير مثال  في الدار البيضاء الذي يتجادف بين عصابات ولوبي لامتلاكه بابخس الأثمنة ويتم التعرض له في كل اصلاحات .

ان التاريخ يذكرنا بالعديد من الامثلة لبنايات تم اعادة بنائها او ترميمها وفي مقدمتها الكعبة التي تعرضت الى القد ف بالمجانق من طرف المسلمين انفسهم  ومسجد الصخرة في القدس الذي تعرض الى هزة ارضية وهدمت القبة وتم اعادة بنائها في عهد العباسيين وهناك دول كتركيا حولت مباني من اماكنها للمصلحة العامة فلا نترك للعاطفة ان تبعدنا عن المنطق والعقل وتجعلنا نرى بالعين المحدودة فنحن مع المحافظة على الثرات لكن بمنطق العقلانية  والتوازن الانسان قبل البنايات حتى لا نترك المجال للوبي العقار الى تغيير معالم المدينة .