الزاكي السملالي يفجرها من قلب الجديدة: تناقضات المؤسسات تقيد عمل الجماعات

20250617_132133 copy


في لقاء علمي في نسخته الأولى حول -الابتكار الترابي من أجل تنمية مستدامة- نظمته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدةومعهد إدارة الاعمال بوبايون وعمالة الإقليم فجر رئيس جماعة أزمور السيد السملالي  جملة من التصريحات الصادمة التي هزت القاعة متحدثا بصراحة غير معهودة عن ما وصفه بـالاختلالات البنيوية التي تعيق عمل الجماعات المحلية وتفقد قرارات المؤسسات العمومية مصداقيتها.
السملالي شكك في نجاعة ومصداقية بعض قرارات السلطات المركزية مستعرضا أمثلة حية عن التناقض بين التوجيهات والواقع الميداني. ففي مثلا فترة الجفاف أمرت الجماعات بوقف سقي الحدائق وإغلاق السقايات العمومية ما أدى إلى تدهور المساحات الخضراء ليتم لاحقا محاسبة رؤساء الجماعات من طرف المجلس الأعلى للحسابات على إهمال تلك الفضاءات في مفارقة وصفها بالحارقة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تحدث عن تدخلات إنسانية تضطر إليها الجماعات مثل نقل حالات استعجالية لنساء حوامل أو مرضى في سيارات الإسعاف الجماعية ليتفاجأ رؤساء الجماعات بالمحاسبة على ما يعتبر سوء تدبير للمال العام رغم الطابع الإنساني والعاجل لهذه الحالات.

كما وجه السملالي انتقادات لاذعة لوزارة الصحة متهما إياها بتجريد مستشفى أزمور من التخصصات والتجهيزات ما يدفع المواطنين نحو مستشفى الجديدة، حتى في الحالات المستعجلة كحوادث السير وتساءل بسخرية مريرة.كيف يطلب من مصاب بكسر في رجله أن ينتقل بنفسه إلى الجديدة؟
وفي موضوع الدعم الرمضاني كشف السملالي أنه رغم تخصيص ميزانية لهذا الغرض داخل فصول الميزانية فإن رؤساء الجماعات يحاسبون على تفعيلها وهو ما اعتبره دليلا إضافيا على تخبط القوانين وتضارب الممارسات الرقابية.
وفي ختام مداخلته طالب السملالي رئيس جماعة أزمور بشكل صريح بمراجعة النصوص التنظيمية والتشريعية التي تقيد عمل الجماعات معتبرا أنها أصبحت متجاوزة ولا تواكب حجم الإكراهات اليومية التي يعيشها الفاعلون المحليون داعيا إلى إصلاح إداري وتشريعي عاجل من أجل عدالة مجالية وإنصاف ترابي.