محمد رمزي تاردة عطيل مدينة الجديدة بين الذكرى والنسيان في زمن الخبث والنكران

vfdghfgh

محمد رمزي تاردة اسم قد لا يتذكره الجيل الجديد في الجديدة لأنه لم يعاصره ولكن ان يتجاهله جيل الخمسينات فهي فضيحة أخلاقية ونكران لجميل قد تعصف بجميع الفاعلين الفنيين وقد نزيد من تناثر أوراق طالما صمدت في فصول خريفية لسنوات عندما كنا لن نملك تلك الشاشة بلونيها الأسود والأبيض ولم يكن بوسعنا حضور قاعات المسرح ليسا منعا وانما عدم وجود كراسي قد تسع جمهور فني عريض انه محمد رمزي تاردا بن الميلودي بن محمد تاردة ابن اخت الأستاذ رمزي المعلم الفاضل الذي تربت على يده أجيال واجيال

هذا الاسم سيضل ذاكرة لدى العديد من المهتمين بالفن وخاصة الفن المسرحي تشخيصا واخراجا لأنه يعتبر مدرسة قائمة بذاتها ونتذكر من ضمن اعماله والتي عاينتها ذات يوم في السبعينات رفقة محمد بن إبراهيم وبالضبط في قاعة الداخلية بثانوية بنخلدون ومسرح البلدي (حماقة) وهذ العمل كان قد يفوق مدرسة المشاغبين لو توفرت الظروف المالية والتقنية والسياسية.

بعد ان عرف النور سنة 1945بدرب الحبوس الدار البيضاء  وتلقى دراسته الثانوية بثانوية الفداء درب السلطان التحق بالوظيفة كملعم بمدرسة “جيل فيري وبمدرسة اليوسفية الحرة في درب الطلبة ورغم الانشغالات بالوظيفة حاول الانخراط في الميدان الفني و الجمعوي فكانت الانطلاقة بجمعية “السهم الذهبي للمسرح والمنوعات” التي فتحت له الشهية الى ابداع العديد من الاعمال تشخيصا واخراجا من ضمنها  بوفردة العسكري –بنت اللبان –هادي والتوبة  –الكونجي- والمدرسة السيئة بمشاركة العديد من الفنانين أمثال  محمد بن ابراهيم، عبد العظيم الشناوي، محمد برادي، مصطفى التومي، حميد زيدان، محمد إيرجا، نعيمة الصبار بالإضافة الى شقيقه عبد الكريم الذي برز في العديد من اعماله  .

واذا كان الحديث عن محمد رمزي  تاردة فهو الحديث عن فترة زمنية ازدهرت فيها الاعمال المسرحية وتقوت فيها الفرق والانتاجات الإبداعية حيث اوجدت جمهورا متعطشا عشق الفن والفنانين وساهم في تطوير عمل الركح وعرف مسرح اسيدي بوزيد تألقا تحث ادارته من خلال تنظيم سهرات وانشطة فنية شارك فيها العديد من الفنانين المرموقين والفرق الموسيقية الشعبية والغيوانية وهذا يؤولنا الى زمن اليوم زمن هذه النكسة التي أصبحت عليه المدينة بل الإقليم برمته  تهدمت فيه الاخلاق واندثرت الفرق الجادة وتعطلت كل الباهرات فاصبح الفنان لقمة بين سنداد الفقر ومطرقة الإهمال ولم يعد الفنان المتميز المحترف الموهوب قادر على مسايرة زمن النفاق والتسلط والتطفل الفني والتجاهل من طرف المسؤولين على المجال الثقافي فمات محمد رمزي تاردة وماتت معه ذكريات أصبحت كالسراب في طريق ليس لها  امل في الاستمرار والمواكبة مادام متسلمي مشعل الثقافة تغزوهم الانانية والكره والحقد على كل ما هو ماضي متألق ذاك الماضي الذي يخشونه لكونه مرآة يرون فيه فشلهم وخبتهم وعدم كفاءتهم لكن سيضل محمد رمزي تاردة رمزا فنيا من الصعب نسيانه رحمك الله سيدي محمد ومتع الله شقيقه عبد الكريم بالصحة والعافية

المصطفى بنوقاص