“اشكون احنا” عمل فني لإدريس اشويكة يترك انطباعا طيبا لدى جمهور مدينة الجديدة
المصطفى بنوقاص
عاش جمهور الجديدة بمسرح الحي البرتغالي امس لحظات شيقة مع عرض “اشكون احنا “لجمعية أكورا للفنون” لادريس اشويكة في تجاوب تام مع هدا العمل الدي يعد اول تجربة تعرض في فضاء هدا المسرح حيث ترك انطباعا متميز في الجمهور المتعطش لمثل هذه العروض .
العمل كتبه المؤلف ميراني الناجي و شخصه كل من محمد الشوبي و رقية بنحدو بمشاركة خديجة عدلي و أكرديس بلعيد وقام باخراجه الفنان المتميز ادريس اشويكة الذي حاول ان يزاوج بين تقنيات السينما وتقنيات المسرح في تمازج بين الاب والابن ليكمل بعضهما البعض بغية ايجاد جواب مقنع وفعال لما يدور في المجتمع الذي يفتقد الى المقومات الانسانية وادت الى افراز الثلاثي المتصارع او الثالوث الدي يحرك كل واحد الى وجهة تبعدهم من بعضهم البعض بسبب الطمع الى حد المواجهة والصراع بأسلحة يفتقد اليه الضلع الثالث الثائر المتجلي في الفقر والغنى والسلطة .
ان الرؤية الثورية التي يتميز بها المخرج كان لها طابع موشوم في كل فصول العمل الذي تميز بحوارات زجلية محبوكة اعطت للعمل نهكة كوميدية رغم بؤسية الموضوع ما جعل الفرجة شاملة ومثيرة
لقد كان لهذه التقنية المستعملة في هدا العرض صدى طيب جعلت من المتتبع يعيش بين فضاءات مغلقة وفضاءات منفتحة و كانه يمتلك خاتم سليمان ينقله من هنا الى هناك بحبكة درامية تتسم بالصراع والسكون وتقاسم البؤس والطموح و ذلك في رحلة بين المسرح و السينما بحثا عن إجابات مقنعة لما يعرفه المجتمع من حالات متناقضة تتسم بالصراع والسكون ، وتتقاسم البؤس و الطموح مقيدة برقابة على كل ما يقال ويكتب في البيوت والشوارع حتى افضت الى نوع من نسيان الذات والغلو في البحث عن مسكنات ومهدئات تكسر جدار الصمت بسلمية وهمية يختبئ وراءها القمع والتخويف .
لقد استطاع الفنان ادريس اشويكة بتواضعه ان يعتمد على موضوع ذو بعد اجتماعي محض في هذا العمل الذي شارك في انجازه ميراني الناجي وبلعيد اكريديس ليكون الثلاثي المبدع بكسر الدال في مواجهة الثلاثي المبدع بفتح الدال البمتجلي في الفقر والغنى والسلطة ما جعل التجسيد والتشخيص يتكون من عباس وفطومة الضلع المتهالك والمراقب لينطلقا من الركح الخارج عن المراقبة في تحدي ونضال وبحث عن كينونتهما .

