الدفء الجماهيري يعود مع نبيلة معان وأمير علي في الليلة الثانية للملحونيات
تميزت الليلة الثانية من الملحونيات بالتنظيم المحكم والجيد رغم الإقبال الكبير للجماهير التي حجت من كل أنحاء المنطقة للاستمتاع بالنغمات الروحانية لمجموعة من الشباب المغمور بالتجديد في الأصالة الفنية لفن الملحون .
وهكذا عاشت الجماهير الحاضرة في الليلة الثانية من الملحونيات لحظات ممتعة مع الفنانة الشابة نسرين نعيم من الجزائر بمنوعات أندلسية بالثرات الجزائري والشابة المتألقة نبيلة معان التي لقيت ترحيبا واسعا من خلال انفعال الحضور مع منوعاتها الممزوجة بالعصرنة الآلاتية والنغمة الأصيلة والكلمات النبيلة ذات المعاني الخالدة .
وخلقت ثنائية الفنان أمير علي وعصام كمال نوع من التمازج الفني الذي أعطى نكهة خاصة لهذه الليلة وما زاد في تنوعها الكشكول المرتجل التي قدمه جل الفنانين المشاركين خلق حماسا جماهيريا واثبت مسك ختام هذه الليلة التي عرفت نكهة دينية، وروحية خاصة ستنعكس إيجابيا على البرمجة العامة لهذه الدورة.
وفي تصريح للفنانة نبيلة معان ذات الإحساس المرهف عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذه التظاهرة التي تقام بأزمور، خاصة في ظل التاريخ الذي تزخر به هذه الأخيرة كموطن لموسيقى الملحون كم أكدت هذه الشابة التي سطرت طريقها بإحياء أغاني ناس الغيوان وأعطتها طابع خاص أن فن الملحون يتميز بخاصية الانفتاح والتفاعل، باعتباره فنا شعبيا لا يعترف بالقيود، كما أنه حاكا مجموعة متنوعة من الفنون، سواء على مستوى الموسيقى أو الإيقاع.
واعتبر السيد البيدوري المصطفى رئيس الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية أن مدينة ازمور تعد الذاكرة الثقافية للإقليم، ولها تراثها متنوع ضارب في عمق التاريخ. مشيرا إلى أن نهر أم الربيع لعب دورا مهما في جعل مدينة ازمور مصبا لهذا النهر موقعا جغرافيا استراتيجيا ذا جاذبية عبر العصور .
وحسب السيد جنان المدير الفني لهذا الملتقى عن الكيفية التي يتم اختيار الفنانين المشاركين في هذا المهرجان أكد أن اللجنة المكلفة تراعي التوزيع الجغرافي من جهة، والتنوع الفني من جهة أخرى، كما تستضيف مجموعة من الوجوه الفنية التي تنتمي لعدد من المدارس الموسيقية مبرزا أن الهدف الرئيسي هو تقريب التراث من الجمهور، والمزج بين إيقاعات فنية مختلفة، والمساهمة في الحركية الفنية للمنطقة

