الملحونيات في دورتها 11 تكرم الدورة الأولى وتتخطى الحدود الى خارج الوطن
اعتبر العديد من المتتبعين ان الليلة الافتتاحية لمهرجان الملحونيات لها طعم اخر بتكريم المؤسسين وتلميع صورة المغرب على المستوى الدولي بتخصيص فقرات من خارج الحدود والرفع من الوتيرة التنظيمية فكانت ليلة تستحق كل التنويه.
ان هاتين الخاصيتين التي تميزت بهم هذه الدورة تدعو الى التفكير الى تنويع المحتوى ودمج ما هو شبابي بما هو تقليدي حتى يلتأم القديم بالجديد حتى لا يتأثر المهرجان بالروتينية والتقليد وتسقط في النمطية والجفاء الفني.
ان مهرجان الملحونيات لم يتم استغلاله اقتصاديا من اجل تطوير الحياة الاجتماعية للبعض المواطنين لما يتعرض له من انتقادات من طرف من لهم اجندات وتصفيات الحسابات حتى ولو كانت انتقاداتهم فيها من العقلانية والمنطقية بعض الشيء لان لكل شيء سلبيات وإيجابيات والحق لمن يدعوا الى تغليب الإيجابيات على السلبيات لما لها من فائدة للمدينة لان إقامة المهرجان يجلب زوار وينعش الرواج التجاري وهذا لا يتم والاحتجاجات تحاول ان تنخر جسده .
اننا نعلم جيدا ان الاحتجاجات على الأوضاع المزرية حق مشروع ولا يختلف فيه الاثنين لكن التوقيت يزيد من تعميق الازمة وضرب كل ما هو جميل لتعمم السوادية على المدينة برمتها.
ان الفن عموما هو نهضة حقيقية للاقتصاد المنطقة ان تم توظيفه بحسن نية لان لكل شخص مجال يشتغل فيه ويكسب منه رزقه والفنان وظيفته هو الفن والمشاركة في التظاهرات لكسب قوته اليومي ما يجعلنا نفهم ان المهرجانات في حد ذاتها هي مجال للتوظيف اليومي فلا يحق لاحد قطع رزق أحد ولا يحق لاحد ان يعترض حق من حقوق الإنسانية مادام الفن هو علم انساني بامتياز يدخل الفرح والسرور الى قلبي المتلقي و الملقي.
لقد مرت الليلة الأولى من الدورة 11 من مهرجان الملحونيات بحضور عامل الإقليم وشخصيات وازنة و المنظم من طرف الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بتنظيم جيد استمتع خلالها الجمهور الكثيف الذي حج الى الساحة بمجموعة القصائد اداها شيوخ أمثال حمزة بوخليفي من ازمور واحمد بدناوي من مراكش وعبد الله مخطوبي من الرباط بالإضافة الى محموعة فلامينكو من اسبانيا لتختم السهرة الطائفة القادرية العيساوية الازمورية .


