بالصورنادي المراسلين الصحافيين بآزمور يحتفي بأولى المجموعات الغنائية مع توقيع ديوان ” بنادم ” للزجال محمد السابق البوعزاوي
في أجواء احتفالية راقية، تلاقح فيها الماضي بالحاضر، و استمتع حضورها بأعذب الألحان و الكلمات، و الرحلة من خلال شهادات تحاكي الستينات و السبعينات، شهدت قاعة بلدية آزمور أمسية للاحتفاء بأولى المجموعات الغنائية بآزمور، ” مجموعة عمارة الرداد و حفراوة” من خلال توقيع ديوان ” الزجال محمد السابق البوعزاوي، و ذلك من قبل نادي المراسلين الصحافيين بآزمور و الدائرة مساء يوم الجمعة 31 مارس 2017 ، حيث استهل الحفل الذي قام بتنشيطه الزميل عبد اللطيف البيدوري بكلمة النادي التي قدمها الزميل محمد الصفى و التي رحب من خلالها ضيوف الحفل و المكرمين على تلبيتهم للدعوة، مؤكدا على ما يكتسيه هذا الحفل من رمزية يمكن الافتخار بها لما تم تحقيقه من قبل مجموعة عمارة الرداد و حفراوة بداية السبعينات، في مغرب الحياة البسيطة في أحد أعرق الأحياء الأزمورية حي الحفرة، كمجموعة عادية تلتقي لمشاطرة أوضاع البلاد في غفلة من رجال السلطة آنذاك في تلك الفترة التي سميت بسنوات الجمر، بل أنصتت لرياح
التغيير القادمة من الغرب، فتشبعت بثقافة “الهيبييزم” وأطلّت بعين متوثبة لحركات التحرر في العالم والمد الإشتراكي في ذلك الوقت، فيما جاءت كلمة الزميل أحمد مشكح حول مسار هذه المجموعات و الهدف الأسمى من هذه المبادرة التي أحيت في وجدان الحاضرين أزهى الفترات التي عاشتها المدينة، ليتناوب على المنصة رواد و مؤسسو هذه المجموعات الحاح لمعفر بوشعيب، لهلال العربي ،عبد اللطيف أبوطيب ،السابق محمد البوعزاوي ،المعدني سعيد، الحاج المكي سباطة، الونجلي عبدالرحيم، الحروفيشي نوالدين، العلوي المختار، أبيدة عبدالعظيم ،مكوتي عبدالقادر، عشماوي عبد القوي، و قلمون عبد الحميد، في شهادات حية عن مسارهم و ما تم تحقيقه من إنجازات ضاهت أعتى المجموعات آنذاك كالغيوان و المشاهب و جيل جيلالة ، شهادات فتحت شهية المحاكاة و استعادت الماضي الجميل، و علاقة بالكلمة الزجلية استمتع الجمهور المتتبع بقصائد ألقاها الزجال محمد السابق البوعزاوي من ديوانه ” بنادم ” هذا الديوان الذي صدر أواخر نونبر 2016 و الذي زاوج فيه الزجال و الذي يعد من مؤسسي هذه المجموعات المحتفى بها، بين ما هو صوفي بامتياز و ما هو شعبي صادق ملامسا الحس الانساني لتأثره الشديد بديوان عبد الرحمان المجذوب منذ صغره لدرجة أنه تمكن من حفظه عن ظهر قلب، لينغمس بعدها في رحاب الزوايا منتهلا من شيوخها و مريديها عبق الأذكار و سحر كلام القوم لينجذب إليهم دون سابق إنذار، لتبقى الإشارة أن هذا الحفل عرف حضور نخبة من الفعاليات الفنية و الثقافية و الجمعوية و الاعلامية، إلى جانب باشا المدينة و قائد الملحقة الإدارية الثانية، و ممثلين عن المجلس البلدي، و رؤساء بعض المصالح الإدارية ، كما تخللته وصلات موسيقية و غنائية أدتها ببراعة مجموعة أريج للموسيقى العربية برئاسة الأستاذ العربي لهلال، لينتهي بتوقيع للديوان و تسليم تذكارات و شواهد للمحتفى بهم مع حفل شاي على شرفهم .
محمد الصفى
