حضور وازن لشخصيات فنية أضاف إشعاعا كبيرا لليلة الثالثة من الملحونيات


نجحت الليلة الثالثة من مهرجان الملحونيات باستقطاب عدد كبيرا من الجمهور فاق كل التصورات  ولم تسجل معها أي تجاوزات ما يبرز نجاح الدورة السادسة بالنسبة لمدينة ازمور التي احتضنت ثلاثة ليالي مثثالية  استمتع الجمهور خلالها  بكل أنواع الطرب الملحوني الشبابي منه والشيوخي .

والجدير بالذكر  ان هذا المهرجان من تنظيم الجمعية الاقليمية للشؤون الثقافية تحت اشراف عمالة اقليم الجديدة وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المساند الرسمي لهذه  التظاهرة المتميزة التي عرفت نتجاحا بامتياز بفضل هذا الدعم منذ الدورة الاولى لمهرجان ملحونيات . 

تميزت هذه الليلة التي كانت تراثية أصيلة بتكريم شخصية بارزة في عالم الإعلام منذ الستينيات من القرن الماضي ويتعلق الأمر بالسيد عبد الله  شقرون الرجل الذي أعطى الكثير في عالم الإعلام والفن الدرامي من خلال كتاباته المتميزة حيث قدم له درع المهرجان من طرف عامل الإقليم بحضور زوجته الفنانة المقتدرة أمينة رشيد .

حققت الليلة الثالثة نجاح باهرا من حيث الحضور الوازن لشخصيات وازنة في عالم الفن والاقتصاد ويتعلق الأمر بالفنانة المقتدرة أمينة رشيد والاقتصادية مريم بنصالح رئيسة “الباثرونة ” في المغرب ما جعل الفنانة سناء مرحاتي ترحب بها من اعلي المنصة في سابقة غير معهودة من فنانة إلى سيدة الاقتصاد الأولى في المغرب .

استقبل الحضور الغفير الذي حج إلى فضاء ابراها مولنيس الفنانين بحرارة التشجيع بالتصفيق والزغاريد والصلاة على النبي ما رفع من حرارة المكان وسكونيته وأضفى جوا من الاستمتاع  بالطرب الأصيل بمجموعة من الأغاني الملحونية شارك فيها على التوالي الفنان عبد المجيد الرحيمي وسناء مرحاتي من ازمور ومحمد العلمي من فاس وعبد العالي البريكي من ارفود بالإضافة إلى بعض الهواة المحليين.وهي مناسبة سانحة لإبراز الموروث الفني في مجال الملحون  وإجلاء الصدأ اليومي والمعيش الضنك وهو ما عبر عنه الجمهور بتجاوبهم مع شيوخ الكريدة والذكر العيساوي الذين اتحفوا مسامعنا بأروع الابتهالات من أجل تغذية الروح والتملي بخير الكلام الذي أنشد وقيل في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما

وما زاد من رونق هذا المهرجان هو التنشيط المميزللفنان نبيل الجاي الذي اظهر كفاءة عالية في تقديم فقرات هذا المهرجان وسهر على التوفيق بين حاجيات الجمهور ومتطلبات البرنامج المسطر من طرف المنظمين.

وبالإضافة إلى الجانب الفني تضمن اليوم الثالث من المهرجان أنشطة بيداغوجية وحوارات حول العلامة محمد الفاسي في ندوة فكرية شارك فيها كل من الأستاذ عبد الله شقرون ومولاي أمين العلوي الديبي والأستاذ عبد الله الشليح وقام بتنشيطها الأستاذ احمد الوارث .

لقد أصبح المهرجان يافعا في دورته السادسة  يعرف كيف يسدي  الفضل لهذا الثرات وان يربط الماضي التليد لازمور بحاضرها لم تزده مغريات الحداثة والعولمة والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة ووسائط الاتصال سوى تشبثا بالأصيل والمقنع وجعل من هذا الحدث مناسبة سنوية يتنافس فيها الفنانون من شيوخ وشباب إلى إعادة الاعتبار لهذا التراث الفني وترسيخه في نفوس الأجيال الصاعدة.

 ويعد مهرجان الملحونيات  إلى جانب مهرجانات الموسيقى الأندلسيات أحد أبرز التظاهرات الثقافية المنظمة في الإقليم  للحفاظ على التراث الثقافي والفني المحلي والوطني.20160619_00125220160618_22571620160618_22571020160619_001515