سعد التسولي يفشل في تجسيد بعض المشاهد الكوميديا في مسرحية ” المشقوف

20170105_213021

على شاكلة  النجوم الكبار  ومن خلال الاصداء التي تركتها مسرحية “قنبولة” خلال عرضها السنة الماضية تم استقبال فرقة الشهاب في عرضها الجديد ” المشقوف” من طرف الأعمال الاجتماعية للمكتب الشريف للفوسفاط  وتم تخصيص حفلة شاي على شرفهم ما يبرهن على الاهمية التي تحظى بها هذه الفرقة في مدينة الجديدة وخاصة لدى المكتب الشريف للفوسفاط.

لكن هذا الاهتمام سرعان ما اندثر بعد عرض المسرحية الجديدة ” المشقوف ” التي خيبت امال الحاضرين لأنها لم ترقى الى مستوى العروض السابقة لهذه الفرقة التي تتكون من المع الممثلين المغاربة كفاطمة خير وبنعيسى الجراري وجواد الخودي وسعد التسولي .

مسرحية “”المشقوف “” هي من تأليف الكوميدي جواد الخودي واخراج  سعد التسولي  اللذان شاركا في تشخيص المسرحية الى جانب فاطمة خير وبنعيسى الجيراري الذي  تألق وأبان على احترافية في تجسيد الادوار المركبة .

تحكي المسرحية من خلال عرضها عن عملية “التهجير” التي يتعرض لها ضحايا الحرب الأهلية بين تركيا واليونان في إشارة إلى ضحايا الحرب السورية. والمشقوف هو دلالة على رداءة المركب الذي يحمل عددا من المهاجرين الغير الشرعيين الذين شردتهم الحرب لكي تتوالى الأحداث بعد ذلك….. فمأساة الحالمين بالهجرة الى الضفة الاخرى بنوع من التراجيديا الكوميديا  تحتاج الى نص قائم بذاته مكمول بلغة القراءة قبل المشاهدة  الشي الذي لم ينجح فيه الفريق الذي زاد من الطين بلة عندما استعمل المقص في حذف بعض المشاهد ما جعل الغموض يلف حول المسرحية و افقدها ذاك البريق الذي يلمع مثل منارة ميناء يبدو من بعيد و جعل السفينة تغرق بكامل طاقمها دون الاشارة الى المستفيد من العملية وهو شخصية هارون الذي كان من المفروض تجسيد شخصيته الذكية في تسخير مالكي الدولارات والاسلحة والبترول في تخريب الامة وليس عاشق للنساء كما صورته المسرحية  و كان من الواجب انقاده بطريقة ما  ليواصل الشر في الزحف نحو الانتصار على الخير وتكون المسرحية قد افلحت في تجسيد الواقع التراجيدي الذي يعيشه العالم اليوم .  

لم يفلح سعد في تجسيد بعض المشاهد الكوميديا لان  ملامحه الصارمة التي عاهدناه فيها من خلال ادواره التلفزية والتي تألق فيها كثير سيرا على منهج التسولي الاب الذي جسد ادوار كبيرة في مسرحيات عالمية .كما اننا لم نلاحظ البصمة الاخراجية لسعد من خلال مسيرة العرض حيث بدا كل ممثل يبذل مجهودا فرديا  لإعطاء مزيدا من المتعة للجمهور .وان الكثير من نقط الفراغ  البيضاء طغت على عدة مشاهد خاصة المشهد الدي يجسده الكوميدي جواد وبنعيسى في دور المومس .

قد تكون المسرحية لقت نجاحا في مدن اخرى  لكن هذا المعيار لا يجعلها فوق كل تحليل ونقد لان كل جمهور له ثقافته الخاصة التي يتميز بها  والجمهور الجديدي يعد معيارا اساسيا لنجاح المسرحية كما جاء على لسان الفنانة المقتدرة سعاد صابر والفنان الكبير عبد القادر البدوي .

20170105_203129 20170105_203147 20170105_213021