كتاب “ثانوية ابن خلدون” يتضمّن 20 شهادة 16 منها للمغاربة و4 للأوروبيين
بقلم
مبارك بيداقي
هناك مقولة تُنسب إلى أحد خصوم العرب تقول “العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون وإذا طبقوا لا يتقنون”، وهذا ما ينطبق تماما على ما سأوضحه هنا.
ففي سنة 2022 أصدر الباحث المصطفى اجماهري كتابه رقم 23 في سلسلة “دفاتر الجديدة” تحت عنوان “من الحماية إلى الاستقلال. مذكرات ثانوية ابن خلدون بالجديدة”، قدم له الكاتب والصحفي المعروف محمد جبريل والروائي فؤاد العروي.
ويعد هذا الكتاب وهو في 160 صفحة المرجع الوحيد عن مؤسسة تعليمية رائدة احتفلت هذه السنة بذكراها المائوية. والكتاب متوفر بجميع مكتبات الجديدة إلا أن أحد الأشخاص، وهنا الغرابة، افترى على الكتاب دون قراءته. وسأبين للقارئ بالأدلة القاطعة بأنه لم يقرأه.
- يقول هذا الشخص كذبا (إن هذا الكتاب أفرز حيزا كبيرا للنصارى واليهود دون غيرهم). ما معنى “حيزا كبيرا” هذا إنشاء فارغ وعلى صاحبه أن يعيد التكوين ليتعلم الدقة،
- كلمات “النصارى واليهود” تفتقر إلى العلمية. لأنه لا يجوز استعمال المفردات ذات الحمولة الدينية والمغاربة يحترمون جميع المنتسبين لمختلف الديانات.
- يتبين من الاطلاع على فهرس الكتاب بأن الحيز الأكبر خُصص للتلاميذ المغاربة المسلمين وعددهم 16 بينما هناك فقط 4 أسماء لتلاميذ أوروبيين من الجديدة، أي فقط الربع،
- يجيب الكتاب في مقدمته عن كيفية اختيار العينة المشاركة. مما يدل دلالة قاطعة على أن الشخص المنتقد لم يقرأ حتى المقدمة في الصفحة 11. إذ لو قرأها لتبين له بأن المؤلف أنجز الكتاب بناء على رغبة أربعة من قدماء التلاميذ الذين اتصلوا به وعلى رأسهم الطبيب الاختصاصي إبراهيم الهنتاتي. وهذا الأخير هو من ساعد المؤلف في التواصل مع القدماء الذين درسوا بالمؤسسة في الفترة المتراوحة بين 1950 و1970.
- تضمن الكتاب شهادات غنية من بينها مثلا شهادة عزيز بنبين المعتقل السابق في تازمامارت وشهادة السيد جمال الدين بوعمراني، وهو شخصية معروفة في الدار البيضاء بخاصة، وكان تلميذا داخليا بالثانوية سنة 1952 ويحكي في شهادته عن أحد رجالات المقاومة بالجديدة،
- شهادات التلاميذ جاءت غنية بالتفاصيل من عين المكان من الذين عاشوا وعايشوا المرحلة وهو ما غاب عن هؤلاء الذين أفاقوا فجأة من النوم واعتقدوا بأنهم يعرفون كل شيء عن المؤسسة وعن الجديدة وهم لم يقرأوا الكتاب. للأسف. بل لم يتصفحوه حتى.
