هل ساكنة الحي البرتغالي في حاجة إلى مسرح الحي ؟
عنوان له دلالات معينة بعيدة عن الإساءة إلى احد وإنما واقع فرضته ظروف تستدعي مناقشته بجدية حتى لا تتكرر مثل هذه الفوضى التي لا تعبر عن المستوى الثقافي الذي يتحلى به سكان الحي الذي فرخ دكاترة ومهندسين وكتاب بصموا أسمائهم في تاريخ المدينة .
إن ما وقع ليلة عرض مسرحية فرقة مسرح فنون ” بنت النكافة …بايرة ” في مسرح الحي من فوضى يطرح سؤال من الصعب إيجاد جواب توافقي يشفي الغليل في ضل تنوع شاكلة ساكنة الحي البرتغالي .لقد عبر المشاركون في المسرحية عن غضبهم فيما وقع حيث عمت الفوضى ولم يحترموا العرض وبدا البعض يدق في الأبواب بقوة والآخرون يتفوهون بكلام نابي يصل صداه إلى قاعة العرض ما انعكس على الجو العام ناهيك دخول بعض النسوة يبحثن عن بناتهن وأبنائهن ينادين عليهم بأصوات مرتفعة دون احترام المكان بالإضافة إلى صراخ الأطفال الصغار ما يجعلنا نتساءل هل فعلا ساكنة الحي البرتغالي في حاجة إلى مسرح؟
هذا السؤال يحيلنا إلى إثارة موضوع وضع بناية مسرح الحي في هذا المكان .وهل كان من الضروري إقامة عروض كبيرة في قاعة لا تستوعب أكثر من 100شخص .و ركح صغير لا يليق بمستوى المسرحيات التي تتطلب ديكورات كبيرة مثل ما وقع في عرض هذه المسرحية التي دعت الضرورة بتغيير معالم المسرحية لتتوافق مع مساحة الركع ما دفع بالمخرج إلى إلغاء العديد من المشاهد الشيئ الذي اثر على جودة المنتوج .
وتجدر الإشارة أن فرقة مسرح فنون في إطار جولتها الفنية على الصعيد الوطني وبدعم من وزارة الثقافة قدمت عملها المسرحي الكوميدي الاجتماعي الجديد ” بنت النكافة … بايرة “على خشبة مسرح الحي الذي لم يستوعب الديكور المخصص للمسرحية ما جعل الممثلين في انزعاج كبير بعدم وجود مساحة كافية لأداء أدوارهم .
