مفوضية الشرطة بازمور تلقي القبض على تاجر مخدرات بالتقسيط مبحوث عنه
بقلم احمد مصباح
انتقلت عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، التابعة للأمن الإقليمي للجديدة في حدود الساعة السادسة من صبيحة أمس السبت 14 يناير 2017، إلى دوار “دراعو”، الكائن بالمدار الحضري لمدينة أزمور، بغاية إيقاف تاجر مخدرات بالتقسيط، يدعى (رشيد ب.)، من مواليد 1988، مطلوب للفرقة المحلية للشرطة القضائية بأزمور، بموجب 21 مذ كرة وبرقية بحث.
وقد استطاع المدعو (رشيد ب.)، تاجر المخدرات بالتقسيط (dealer)، الفرار من سكناه في دوار “دراعو”، بمدينة أزمور، والعبور من قنطرة نهر أم الربيع، إلى تراب الجماعة القروية “سيدي علي بن حمدوش”.
ومؤازرة بالفرقة الترابية للدرك الملكي باثنين شتوكة، تمكن المتدخلون الأمنيون، في حدود الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس السبت، من إيقاف الهدف (رشيد ب.). وضبطوا بحوزته 4 صفائح ونصف صفيحة من مخدر الشيرا، وسلاحا أبيض (سكينا)، ومبلغا ماليا بقيمة 1400 درهم، متحصلا من مبيعات “السموم”، التي ظل يثقل بها مدينة أزمور ونواحيها وإقليم الجديدة.
وكان اسم تاجر المخدرات بالتقسيط، ورد في مساطر قضائية مرجعية، أحالت بموجبها الفرقة المحلية للشرطة القضائية بأزمور، العديد من المشتبه بهم على النيابة العامة المختصة، على خلفية استهلاك المخدرات.. إلا أن عملية إيقافه، لم تتم إلا أمس السبت 14 يناير 2017، بعد أن نفضت مفوضية أزمور الغبار عن مذكرات وبرقيات البحث الصادرة في حقه (21 مذكرة وبرقية بحث)، كانت تركن في الأرشيف والمحفوظات المحلية.
وبالمناسبة، فإن تحرك الفرقة المحلية للشرطة القضائية، لإيقاف تاجر المخدرات بالتقسيط (رشيد ب.)، يأتي في أعقاب التحقيق الصحفي المزلزل، تحت عنوان: “الدرك الملكي يفضح الحماية الخاصة التي تحظى بها مافيات المخدرات بأزمور”، الذي نشرته الجريدة على أعمدة موقعها، الأربعاء 11 يناير 2017. وهو التحقيق الذي يمكن الرجوع إليه عبر محرك البحث الإلكتروني (غوغل)، والذي تمت التعرية فيه عن التغطية والحماية الخاصتين اللتين يحظى بهما كبار مروجي مخدر الشيرا و”القرقوبي” بأزمور، في معاقلهم الآمنة (غابة “سيدي وعدود” – دوار “الجامع” – دوار “دراعو” بمقربة من سكة القطار..)، وماء الحياة (الماحيا)، في المدينة القديمة، سيما أن العديد من هؤلاء المروجين من العيار الثقيل، وممن قامت المصالح الدركية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي للجديدة، بإيقافهم مؤخرا في غابة “سيدي وعدود”، وبتراب جماعة “سيدي علي بن حمدوش”، يقيمون في عناوين قارة في مدينة أزمور، خاصة في المدينة القديمة، غير بعيد من مقري الفرقة المحلية للشرطة القضائية، والدائرة الأمنية، من قبيل:
تاجر المخدرات، المدعو (أشرف)، من مواليد 1996، الذي يقطن تحديدا في درب “علي العبدي” بمدينة أزمور، والذي أوقفته الفرقة الترابية للدرك الملكي بمركز اثنين شتوكة، ليلة الثلاثاء 10 يناير 2017. وكان البحث جاريا في حقه من قبل الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، بموجب أزيد من 50 مذكرة بحث، وأزيد من 10 مذكرات، أصدرتها فرقة مكافحة المخدرات لدى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة. وكانت المحكمة أصدرت في حقه حكما غيابيا، ب5 سنوات سجنا نافذا، من أجل جناية السرقة الموصوفة.
وتاجر المخدرات، الملقب ب”كاظم”، الذي أوقفته تعزيزات دركية من سرية الجديدة، قادها رئيس المركز القضائي، الخميس 29 دجنبر 2016، جراء ضبطه في غابة “سيدي وعدود”، على ضفة نهر أم الربيع، متحوزا ب 470 قرص مهلوس من نوع “ريفوتريل”. وكان مطلوبا للفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، بموجب 22 مذكرة بحث وتوقيف. وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حلت مؤخرا بأزمور، بأقل من أسبوعين عن اعتقاله.. لكن خبر مجيئهم والغاية من ذلك، كان تناهى في حينه وبسرعة البرق، إلى علمه، بفضل تعاون مخبرين من طينة خاصة، يتقاضون مكافئات مالية، تسيل لعابهم.
وتاجر المخدرات الذي أوقفته الفرقة الترابية للدرك الملكي بأزمور، شهر نونبر 2016، من داخل غابة “سيدي وعدود”، بعد ضبطه متلبسا بحيازة كمية من مخدر الشيرا و”القرقوبي”. فيما تمكن باقي أفراد العصابة التي ينتسب إليها، من الفرار والتبخر في الطبيعة. وكان المروج الموقوف يقيم مع أسرته في قلب مدينة أزمور، على بعد بضعة أمتار من محطة البنزين، حسب الثابت محضر التفتيش المضمن في المسطرة المرجعية، التي أنجزتها بمقتضى حالة التلبس، الضابطة القضائية لدى درك أزمور. وكان مروج “السموم” هذا، قبل إيقافه من قبل الدرك، يتحرك بحرية وأريحية في مدينة أزمور، رغم أن البحث كان جاريا في حقه، بعد أن أصدرت المحكمة في مواجهته، شهر يوليوز 2016، حكما غيابيا، قضى ب5 سنوات حبسا نافذا.
وقد كان مروج المخدرات الموقوف، المساعد الأول والساعد الأيمن لتاجر المخدرات الملقب ب”الراية”، والذي مازال يصول ويجول طولا وعرضا، حرا وطليقا، في مدينة أزمور، حيث يقيم في المدينة القديمة، غير بعيد من مقري الفرقة المحلية للشرطة القضائية والدائرة الأمنية بمفوضية أزمور. كما أنه يتنقل على متن قارب، لقطع المسافة الفاصلة بين ضفتي نهر أم الربيع.
إلى ذلك، وبالرجوع إلى المدعو (رشيد ب.)، الذي يقطن في دور “دراعو”، بالمدار الحضري لأزمور، والذي شكل موضوع 21 مذكرة وبرقية بحث شرطية، صادرة كلها عن الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، التي يرأسها العميد هشام العمري، الذي كانت بالمناسبة المديرية العامة للأمن الوطني أبعدته من مصالح مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.. فإن عملية إيقافه، صباح أمس السبت، بمؤازرة من الفرقة الترابية للدرك الملكي باثنين شتوكة، والدي كانت المصالح الدركية بصدد وضع الترتيبات واللمسات الأخيرة، لإيقاع به، وفق خطة محكمة.. فإن عملية إيقافه قد أخرجت خلية الاتصال بأمن الجديدة، من سباتها. حيث أجرى القائمون على الخلية، في غياب رئيسها الذي يوجد، مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الترقية الداخلية، في إجازة تمتد إلى غاية الأحد 22 يناير 2017، (أجروا)، اتصالات هاتفية مع مدراء مواقع إلكترونية، أملوا عليهم بالحرف وقائع النازلة، حسب “الرواية الرسمية”، والتي أعادت الجريدة نشرها، بعد تصويبها والكشف عن ظروف وملابسات تنفيذها الحقيقية، بالاعتماد على مصادر جيدة الاطلاع، وموثوقة.
وبالمناسبة، فإن خروج خلية الاتصال بأمن الجديدة من سباتها، وخرجتها الإعلامية، وتحركها بسرعة غير معهودة، على خلاف عادتها، ينم بالواضح والملموس عن انغلاق المصالح الشرطية بالجديدة، على محيطها وعلى فعاليات المجتمع المدني، وعلى المتدخلين في الشأن الأمني. ما يتناقض والاستراتيجية التي جاء بها المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي. انغلاق وقف عليه عن كثب، ليلة رأس السنة الميلادية 2017، الرأي العام والمتتبعون للشأن الأمني، بعد أن دعت المراكز الشرطية اللاممركزة في المغرب، وسائل الإعلام وعدسات كاميراتها، إلى مرافقة دورياتها الراكبة والراجلة، لمواكبة التدخلات الأمنية والحملات التطهيرية، والإجراءات العملية والميدانية التي اتخذتها بشكل استباقي المديرية العامة للأمن الوطني، للتصدي لتجليات الجريمة والإجرام، واستتباب الأمن والنظام العامين.. إلا أن أمن الجديدة ومصالحه الداخلية والخارجية بتراب إقليمي الجديدة وسيدي بنور، كان له رأي آخر، مخالف لتوجهات وتوجيهات المدير العام عبد اللطيف الحموشي، ولاستراتيجيته المديرية الجديدة، التي اعتبرت المسألة الأمنية شأنا عاما.
