هل مدينة ازمور في حاجة الى سوق أسبوعي ؟

asharqeye1.676618

خيمت البداوة على مدينة ازمور سنين عديدة بسبب السوق الأسبوعي الذي كان قد شكل عائقا في التنمية الحضارية للمدينة بتواجده في وسط المدينة بالقرب من المحطة الطرقية التي لازالت هي الأخرى  كاتمة على أنفاس المواطنين إلى حد الآن

وكان  قرار المجلس الجماعي السابق  القاضي بتحويل السوق إلى المنطقة المجاورة المتواجدة في  الطريق الرابطة بين ازمور و”لمصور راسو”  غير مدروس لأنه لم يستند على دراسة ميدانية معتمدا على منطق” حل مشكل بمشكل أكثر ضراوة ” بل زاد من تفاقمالازمة  باختيار تلك المنطقة التي تعد ممرا استراتيجيا تعبر منه العديد من السياح والزوار المتجهين من الطريق “السيار” الى المنتجع السياحي ومعرض الفرس ومدينة الجديدة والكولف الملكي مما جعل من مكان السوق الأسبوعي الحالي لمدينة ازمور نقطة سوداء تساهم في تعثر عدة مشاريع  وتعطيل تنمية المنطقة وتشويه السياحة الدكالية خاصة أن السوق تم إقامته بشكل عشوائي دون توفير بنية تحتية من واد حار او منابع الماء او جدران إسمنتية تخفي  التشويه الذي بصمه هدا السوق  ناهيك عن الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف طيلة الأسبوع .

ويأتي قرار السلطات بعد 5 سنوات من تواجد السوق في مكانه الحالي بتحويله إلى جماعة ولاد رحمون في منطقة تبعد ب20كلم عن  المنطقة الحالية بعد أن تبين أن المنطقة لم تعد تتحمل مزيدا من الثلوت والتشويه ما أثار ردود متباينة بين مؤيد ورافض .

هذه الإشكالية تدفعنا نتساءل هل فعلا مدينة ازمور  في حاجة   إلى سوق أسبوعي ؟ الجواب يبقى مرتبط بمدى استيعاب الساكنة لمظاهر الحضارة والنمو الديموغرافي ومدى حاجياتها الى التقدم والتنمية والتحول البيئي .هذه المعادلة تعيدنا إلى تحليل ارتباط  تنظيم السوق الأسبوعي ومدى حاجية  الساكنة إليه بعد هذا  التطور الفكري والحضاري .

ارتبطت الأسواق الأسبوعية في المغرب بمجموعة من الظواهر الاجتماعية المتجذرة التي لها تاريخها داخل المجتمع المغربي. وهي ما زالت سائدة حتى الآن في بعض المناطق ،  حيث  تلعب دورا اقتصاديا حيويا لأنها تشكل مصدر دخل أساسيا من خلال تسويق المعروضات سواء كانت صناعية أم فلاحية.

  ولا يقتصر السوق الأسبوعي بالنسبة للبدوي على منطق التجارة بل  يعد متنفسا للترويح عن نفسه، بعد عناء الانتقال من دواره إلى حيث يوجد السوق ليلتقي بالأقارب والمعارف فيتبادلون أخبارهم.مجتمعين  حول عدة مواضيع تخص الموسم الزراعي والجديد في كل ما يتعلق بالفلاحة لينتقل الأمر بعد الجلسة المقهوية إلى ما هو خصوصي من حلاقة وشراء الملابس  ووووالعديد من الأعمال التي لم تعد تواكب العصرنة مع تواجد اليات اخرى لمعرفة الاخبار من هواتف وتلفزة والشبكة العنكبوتية فأصبحت السلع والماكولات متوفرة طيلة الأسبوع بحوانيت ومحلات تجارية في المدينة ما جعل المدينة في غنى عن سوق اسبوعي يعيد المدينة إلى عصر البداوة .