بالصور شركات عملاقة تنافس الباعة المتجولين في احتلال الملك العمومي بالجديدة
في الوقت الذي اصبح لزاما على السلطات المحلية تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين والمتاجر المحتلة للرصيف تاتي شركات كبرى وتزيد الطين بلة وتنشر جيشا من الشباب فتيان وفتيات للتحرش بالمارة من اجل تسويق منتوجاتهم .
فاذا كنا نطالب بالتحرير وبتحصر لهؤولاء الباعة المتجولين اللذين لم يجدوا منفدا اخر للبحث عن لقمة العيش كيف نسكت عن هذه الشركات التي تجني اموالا طائلة بالملايير لتزيد المنظر بشاعة تجسيدا للمثل “ماقدو فيل زادوه فيلة “.
ولم يقف الحد عند هذا الموقف بل تستغل شباب ذات اجساد منهكة يتجولون في الشوارع والأزقة عارضين على المارة أنواع من منتجات هاته الشركات مقابل دريهمات فيما هي تجني هي الملايير نتيجة طمع وجشع بعض المديرين .
والغريب في الأمر أننا أصبحنا نلاحظ تنافسية شديدة بين ثلاثة شركات الاتصال بنوع من التسابقية جعلت من الشباب عرضة للإهانة والإذلال خاصة الفتيات منهم التي قد تصادف بعض منعدمي الضمير ويقوم باستغلالها لأمور اخرى
فنحن هنا لسنا بصدد حمل المسؤولية للفتاة التي كانت مجبرة للقيام بهدا العمل نتيجة السياسة السيئة التي استمرت طيلة عقود سابقة تخللتها سلوك وممارسات غير ديمقراطية كان من بين نتائجها الوخيمة. ارتفاع معدل البطالة وقلة فرص الشغل، الأمية..وإنما نسعى إلى تدخل الدولة من اجل الدفع اتجاه تضافر جهود جميع الفاعلين من مجلس حضري وسلطات محلية ومجتمع مدني لتطويق الظاهرة التي تتعمق و تتجذر كل يوم، وإحداث مشاريع مدرة للدخل لصالح الفئات المهمشة وإعطاء الأولية في ذلك للباعة المتجولين في المدينة وذلك كله في إطار ثقافة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعد مرجعية أساسية في مجال محاربة الفقر والهشاشة في شتى الميادين إن تم استغلالها أحسن استغلال .
ومن هذا المنبر نطالب السلطات بالاسراع بلتنفيد المبادرة الملكية لارجاع الكرامة لهؤولاء الشباب وتحسين وضعهم الاجتماعي
سوف تحقق هذه المبادرة نموا حقيقيا في مجتمعنا لأن سياسة القمع والمنع لن تعطي أكلها ولن ترضخ هؤلاء الباعة إلى إخلاء الشارع ولن تزيد إلا تعنتا وتأجيجا للشارع مما سيخلق لنا بوعزيزايات جديدة وستزيد الوضعية سوءا وهذا ما لا نطمح إليه في ضل السياسة الرشيدة التي يسعى إليها جلالة الملك






