بعض نقابات التجار تراوغ وترد اللوم للفراشة بخصوص ظاهرة الاحتلال للملك العمومي
إن احتلال الملك العمومي أصبح ظاهرة بل وباء تسلط على المدينة وأصبح من رابع المستحيلات الشفاء منه في الأجل القريب ما يجعل السلطات والمنتخبون في وضعية لا يحسدون عليها بعدما انفجر التجار وأعلنوا عن إضراب مفتوح ضد هذه الظاهرة .
لكن السؤال البديهي الذي يطرحه المواطن هل الفراشة أم التجار من يحتلون الرصيف المخصص للراجلين ؟بطبيعة الحال إذا ما قارنا عدد المحتلين للملك العمومي سنجد أصحاب المحلات التجارية هم الأكثرية إذا أضفنا إليه بعض الفراشة التابعين لهم ستكون العملية الحسابية بارزة للعيان .
لماذا سكت التجار هذه المدة كلها ولم يطالبوا بتحرير الملك العمومي منذ البداية هل بسبب مضايقة الفراشة لهم؟ أم الكساد التجاري الذي أصاب هذه المدينة في بعض المنتوجات ؟ أم أن هناك من يحرك التجار في محاولة لإشعال فتيل حرب بين الفراشة والمحلات التجارية و التي قد تفضي إلى ما لا تحمد عقباه .لو كانت نية التجار شريفة لانطلقوا من أمام محلاتهم وحرروا الأرصفة الموجودة أمامهم ليظهر الخيط الأبيض من الأسود لكن النية المبيتة لدى التجار هي إزاحة الفراشة للتوسع أكثر فأكثر أمام محلاتهم لتشمل الرصيف كله وجلب أبناء أعمامهم الذين لازالوا في البادية لتكريس سياسة الاستعمار المحلي وإقصاء أبناء المدينة وهذا بارز بالملموس إذا ما علمنا أن المحركين لهذه القضية كلهم دخلاء على المدينة استوطنوا فيها أيام الرئيس السابق للجماعة الذي جلب العديد من الأصوات للاستحقاقات الانتخابية.
فظاهرة الفراشة تحتاج إلى تدبير معقلن من اجل حل معضلتها وذلك بتطبيق الحكمة المولوية لإرجاع كرامة الباعة المتجولين عن طريق تنظيمهم في أسواق نموذجية وتشجيعهم للانخراط فيها عبر تسهيل الإجراءات والمساطر القانونية .




