حضور متاخر لبعض اعضاء المجلس الاقليمي بالجديدة في آخر شهور الولاية… وجوه تظهر لاول مرة واخرى تعود بعد غياب طويل
عقد المجلس الاقليمي للجديدة صباح الاربعاء فاتح يوليوز 2026 دورته الاستثنائية بمقر عمالة اقليم الجديدة في جلسة خصصت للدراسة والمصادقة على خمس نقاط مدرجة بجدول الاعمال. همت اتفاقيات شراكة ومشاريع تنموية الى جانب انتخاب ممثل للمجلس داخل مجلس مجموعة الجماعات الترابية “دكالة للوقاية”.
غير ان ما ميز هذه الدورة لم يكن فقط طبيعة الملفات المعروضة. بل الحضور اللافت لبعض اعضاء المجلس الذين ظهروا داخل قاعة الاجتماعات لأول مرة او للمرة الثانية فقط منذ انتخاب هذا المجلس قبل سنوات وذلك في وقت لم يتبق سوى اشهر قليلة على انتهاء ولايته الانتخابية.
وقد خلف هذا الحضور المتأخر الكثير من علامات الاستفهام وسط المتتبعين للشأن المحلي خاصة وان عددا من هؤلاء الاعضاء ظلوا يغيبون عن معظم الدورات السابقة. بينما كان حضور بعضهم يقتصر حسب ما كان يروج داخل المجلس على التوقيع في ورقة الحضور دون المشاركة الفعلية في اشغال الجلسات او مناقشة القضايا المدرجة في جدول الاعمال.
وخلال هذه الدورة سجل ايضا حضور بعض الاعضاء بعد الانتهاء من مناقشة جميع النقط المدرجة حيث اقتصر وجودهم داخل القاعة على التقاط صور تذكارية مع باقي الاعضاء دون المساهمة في النقاش او ابداء اي ملاحظات حول المشاريع المعروضة.
في المقابل عرفت الدورة غياب عضوين بالمجلس بعدما وضعا حدا لعضويتهما بتقديم استقالتيهما وذلك على خلفية الاحكام القضائية الصادرة في حقهما وهو ما انعكس على تركيبة المجلس في اخر اشهر ولايته.
وبعد استكمال مناقشة مختلف النقط. صادق المجلس بالإجماع على جميع المشاريع والاتفاقيات المعروضة، والتي شملت اتفاقية شراكة كبرى لتأهيل الفضاءات الحضرية والساحلية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية لإقليم الجديدة خلال الفترة الممتدة من 2026 الى 2029 الى جانب اتفاقيات تهم احداث مؤسسات تعليمية اعدادية بكل من جماعتي الحوزية ومولاي عبد الله.
كما شهدت الدورة انتخاب العضو محمد لمخنتر ممثلا للمجلس الاقليمي داخل مجلس مجموعة الجماعات الترابية “دكالة للوقاية” التابعة لإقليم الجديدة، قبل اختتام اشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والاخلاص المرفوعة الى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تلاها نائب رئيس المجلس السيد المصطفى البيدوري.
وتعيد هذه الدورة طرح نقاش قديم حول مدى التزام بعض المنتخبين بالحضور والمشاركة الفعلية في اشغال المجالس المنتخبة ومدى احترامهم للثقة التي منحها لهم الناخبون خصوصا عندما يظهر بعضهم في اخر محطات الولاية الانتخابية بعد سنوات من الغياب في وقت ينتظر فيه المواطن حضورا مستمرا ومواكبة حقيقية لمشاكل الاقليم، لا حضورا مناسباتيا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي المقابل، برز اسم نائب رئيس المجلس الاقليمي، مصطفى البيدوري، باعتباره من بين الاعضاء الذين حافظوا على حضور منتظم طيلة الولاية الانتخابية، حيث لم يتخلف عن أي دورة من دورات المجلس، مسجلا حضورا مستمرا في مختلف الاجتماعات. ولم يقتصر حضوره على الجانب الشكلي، بل كان من الاعضاء الذين ساهموا بتدخلات ومناقشات اغنت اشغال المجلس، من خلال طرح ملاحظات واقتراحات مرتبطة بالنقط المدرجة في جدول الاعمال، وهو ما جعل العديد من المتتبعين يعتبرونه من اكثر الاعضاء تفاعلا مع قضايا الاقليم وتمثيلا لانشغالات الساكنة داخل المؤسسة.
