تجار “الميكا” يتكبدون خسائر فادحة في الجديدة والسلطات تتهرب من التعويض

عبر العديد من بائعي “الميكا” في الجديدة عن استيائهم وغضبهم من القرار الذي اتخذته وزارة البيئة بمنع ترويج “الميكا” دون أن ان تمنحهم المهلة الكافية  للتخلص من المخزون الذي يتوفرون عليه أو تعويضهم عن ذلك .

وكانت السلطات في الجديدة قد أرغمت هؤلاء التجار بالتوقيع على تعهد يلتزمون فيه انهم سيطبقون القانون  الصادر. وهذا الإجراء اعتبره البعض غير قانوني لأنه لا يتوفر على المبادئ التي يرتكز عليها قرار الوزارة حسب تصريح الوزير الذي أكد انه سيتم تعويض كل المتضررين من هذه العملية .

يحكي “ابراهيم في السوق المركزي  انه تكبد خسارة 70000 درهم وهي قيمة السلعة الموجودة لديه في المحل وأرغم بالتوقيع على التزام بعدم بيعها ما سيدفع بعائلته إلى التشرد خصوصا وان هذه التجارة هي مورده الأساسي في الحياة لدا يناشد السلطات لتعويضه عن هذه الخسارة

ونهج  العديد من التجار طريقة البيع بالتهريب تفاديا لتكبد هذه الخسارة في أوقات معينة وبالتسليم السري .

وشوهد في الآونة الأخيرة تهافت المواطنين على اقتناء كميات كبيرة من “الميكا” في أوقات متأخرة من الليل بعيدة عن أعين السلطات ونظرا لإقبال المواطنين وعدم اقتناعهم بقرار الوزارة  سيجعل هذه التجارة تدخل منهجية التهريب وسترفع قيمتها في السوق السوداء ما سيفتح المجال إلى  تصنيع هذا المنتوج في محلات سرية  وإبراز ممولين جدد سيدخلون مواد محظورة في صنعها مما سيعرض حياة المواطنين إلى مخاطر أخرى هم في غنى عنها .

وكانت وزارة البيئة قد اتخذت قرار بمنع تداول بيع “الميكا” في الأسواق المغربية استجابة إلى توصيات مؤتمر المناخ المنعقد مؤخرا في فرنساالذي اكد على المخاطر التي تتسبب فيها هذه المادة على البيئة  .وتسابق السلطات الزمن على تنفيذ هذا القرار قبل حلول مؤتمر المناخ المزمع انعقاده في مراكش في الأسابيع القليلة المقبلة.

وكان أكثر من خمسين ألف مواطن مهددين في قوت يومهم من جراء تطبيق القرار في عدة مدن قد نظمواوقفات احتجاجية تنديدا بهذا القرار واتهمت الحكومة بعدم التشاور وبعدم إعطاءهم مهلة كافية لهم لتدبير أمورهم  وتملص الحكومة من تعويضهم .unnamed_1