السلطات المحلية في الجديدة تنفد تعليمات صاحب الجلالة ب “باش ما كان “
في الوقت الذي تعمل السلطات في باقي الاقاليم على تنفيد تعليمات صاحب الجلالة بخصوص المبادرة التي اطلقها جلالته برد الاعتبار للباعة المتجولين وتنظيمهم في اسواق نموذجية تسعى السلطات في المدينة الى در الرماد والقضاء ب”باش ماكان “.لانها فسرت التعليمات الملكية بشكل خاطئ.
“باش ما كان “هي اللغة السائدة في قاموس السلطات المحلية بالجديدة حيث سيتم تجميع الباعة في اماكن عبارة عن ارصفة ضيقة وضعت رهن اشارة المارة واخرى جرى العرف انها اصبحت مكان يجتمع فيه ما يسمى ب “اصحاب الموقف ” لطلب رزقهم كل صباح ما سيشكل ازمة جديدة بين هؤلاء والباعة اللدين تعتزم السلطات وضعهم هناك .
هذا الاجراء سيجر المدينة الى مزيد من الفوضى وفرض سياسة توسيع ظاهرة الفراشة وبشكل قانوني مما سيقوي شوكتهم وسيصعب مستقبلا التعامل معهم ما يؤكد ان السلطات تسعى الى حل ازمة بأزمة اقوى .
التعليمات الملكية تؤكد على القطاع غير الهيكل مع صون كرامة الباعة المتجولين وذلك بتخصيص اماكن تحسسهم بالأمان هم وبضاعتهم المعروضة لكن السلطات المحلية كان لها راي اخر عندما تم تخصيص اماكن لهم تزيد من محنتهم وتعرضهم الى مواجهة مباشرة مع الساكنة .
لقد لوحظ امس بالملحق الادارية الثانية تجمهر العديد من الباعة المتجولين يتوسطهم بعض السماسرة في هذا المجال وحتى اصحاب المحلات التي تحتل الملك العمومي يسعون الى الاستفادة من هذه الأماكن التي خصصتها السلطات المحلية .
وتساءل البعض من فحوى هذه الحلول الترقيعية مادام هناك اماكن من المفروض استغلالها كبرج الملاح الذي يضل يترنح بين تردد السكارى والمتشردين والازبال المتناثرة هنا وهناك والتصنيف الدولي وقف عقبة في كل استثمار و الدي لايقي من جوع او ساحة لبريجة التي توقفت الاشغال لإصلاحها بعدما شردت عائلات كانوا يستغلونها في اطار قلي السمك .
لقد تم حصر الباعة المتجولين حسب الصنف وتم وضع برنامج لصون كرامتهم من طرف لجنة مختصة على صعيد الوزارة ترتكز بالأساس على تحرير الملك العمومي لكن هدا التصور على المستوى المركزي ليس نفسه هو الدي يطبق في المدن الصغرى والجديدة خير مثال .
ان هده الظاهرة مجتمعية وتحتاج الى تظافر الجهود لتثبيت هذه الفئة في اماكن وتقديم فضاءات لها لممارسة مهنتها باعتبار هده المهنة مورد رزق تعيل منه عائلات بأكملها لذا فعلى السلطات المحلية في الجديد ان تراجع السياسة المتبعة لحل هده المعضلة بتوفير اماكن بعيدة عن الارصفة والاماكن الترقيعية التي تعتبر ممرا للسكان كالزنقة الموجودة بالقرب من النادي النسوي وامام مسجد بالحمدونية وبالقرب من كرمة بوشريط لا نها نقط سوداء ستخلق ازمة كبيرة يصعب التغلب عليها.





