عندما يتحول التحرش الجنسي من حقيقة الى ورقة الضغط لتصفية الحسابات
على غرار باقي الدول العربية، فإن قضية المرأة ومشاركتها في جميع مناحي الحياة، داخل المجتمع، احتلت حيزًا مهماًّ من النقاش والجدل داخل المغرب، استطاعت من خلاله المرأة تحقيق قفزة نوعية على جميع المستويات، ومكاسب مهمة في مجالات سياسية واقتصادية وقانونية؛ وهو ما جعل البعض يطلق عليها اسم الثورة البيضاء، خاصة في العشريتين الأخيرتين، حيث لم يكن من الممكن عزل هذه القضية عن مسلسل الانتقال الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب منذ القرن الماضي، ولأن تقدم المرأة هو أحد مرتكزات تعزيز هذا الانتقال و بناء الدولة الحديثة و تأتي هذ القفزة من خلال مجهودات وصراعات خاضتها المرأة والرجل على حد سواء، مع وجود العديد من العراقيل القانونية والمجتمعية والسيسيولوجيا.
هذا التحول في المجتمع المغربي نتجت عنه اشكالية ظاهرة التحرش الجنسي على الواجهة التي كانت تمر في صمت وسكون اصبحنا نسمع عن التحرش الجنسي داخل الجامعة وبعض الشركات وبعض المؤسسات العمومية بشكل فاضح وعلني الشيء الذي دفعنا لنندد بهذا السلوك الخشن ضد المراءة لكن عندما يصبح التحرش الجنسي سلاح تشهره بعض النساء في وجه الرجل وتستعمله كورقة ضغط لتصفية حسابات ضيقة فهذا مضرب لكل الاعراف الاخلاقية ومس بشرف الرجل النزيه البعيد عن كل الشبهات .
استعمال ورقة التحرش الجنسي كورقة الضغط سينشر الفوضى وسوء التسيير في العديد من المؤسسات وسيتردد كل مسؤول في تطبيق القانون ضد اي موظفة لم تقم بواجبها المهني خوفا من ان تتهمه بالتحرش الجنسي .
لدا على المسؤولين في القضاء تشديد الشروط والقوانين في تثبيت التهمة حتى يتسنى للمرأة ان لا تقوم بهذه الخطوة الا ان كانت ثابتة بالشهود والادلة والحجج والبراهين .
والتحرش الجنسي في حد ذاته لا يصدر من الرجل في غالبية الاحيان فالمرأة هي كذلك يمكن ان تتحرش بالرجل ان كانت هي في منصب قوة لدا على المطالبين بالمساواة ان يراجعوا مواقفهم في هدا الاتجاه لان من الصعب بعض الاحيان وضع النار بجانب البنزين دون وقوع كارثة .
ولنا عودة في الموضوع
