وماذا بعد افتتاح مسرح عفيفي للمرة الرابعة خلال عقد من الزمن ?
انتظرنا هذه المرة كثيرا حتى نحضى بافتتاح مسرح عفيفي في عباية وزارة الثقافة ذات التخصص بعدما سبقته افتتاحات أخرى تحت عباية المجلس الجماعي وكنا نحلم انه من الممكن ان نلمس تغيير في بنيته التحتية لكن خلاف لكل هذه التوقعات لم نلمس هذه الصبغة التجديدية التي ممكن ان تعكس واقع ثقافي يليق بمستوى وتطلعات الجمهور الجديدي المتعطش الى الفرجة الفنية.
وخيبة الامل الاولى تتجلت في الافتتاح فرغم الاستعدادات المضنية للمديرية الجهوية والإقليمية الا ان السمة المتميزة العشوائية في الحفل والفوضى في التسيير والاقصائية لبعض الوجوه التي بصمت تاريخا مشرفا داخل هذا القاعة مما ترك فراغا لبعض الوجوه (يدردكو كيفما بغاو ) وكأنهم هم من بنوا هذه المعلمة من الأصل .
لقد تحدث السيد الوزير بأسلوب التفاؤل والحث على تنمية المشهد الثقافي الفني ودعا كل الشركاء الفنيين الى تظافر الجحود وهذا يبعث روح الاطمئنان لكن البرنامج الذي تم تسطيره لمواكبة هاذ الافتتاح خلال هذا الشهر يعكس مزاجية بعض الوجوه التي تسعى الى ضرب عزيمة الفنانين الحقيقية ومحاولة استعمال (الباك صاحبي) والمصلحة الربحية ما يفيد ان سياسة حليمة لم تغادر عادتها القديمة وضلت في الخفاء تنتظر هذا الافتتاح لتظهر(بضم التاء) رقصتها المعتادة لكن بفستان اقل ما يقال عنه انه يفضح المستور وهو ما يخالف سياسة السيد الوزير والهدف المنشود الذي تنتظره الساكنة خاصة عشاق الفن .
نحن لا نلوم المدير الجديد فهو وافد جديد وليس له علم الا بما اوحي له فهو لم يذكر بعض الوجوه الفنية التي لعبت دورا طلائعيا في مسيرة مسرح عفيفي البلدي سابقا أمثال الحاج بن سينا محمد حجلي لكن اللوم يقع على أصحاب الكواليس الإدارية .
لذا على المدير المعين السيد هشام بهلول ان يعمل على استقلالية المسرح من بعض العناكب السامة التي شكلت خيوطها حصارا مغلقا وان ينفتح على جميع الطاقات الموجودة في الإقليم وضرب سياسة الباك صاحبي التي أضحت السمة المتميزة في وضع برامج تنشيطية من اجل الساكنة وان يعمل على التدقيق في القوانين الأساسية لبعض الجمعيات ومدى ملائمتها مع النشاط الذي تمارسه لأنه لا يعقل ان جمعية ذات اختصاص رياضي تقدم أنشطة فنية على خشبة المسرح.


