المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور تطلق الموسم الثقافي الجديد ببرنامج متنوع يجمع بين الإبداع والفنون والتراث
المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور تطلق الموسم الثقافي الجديد ببرنامج متنوع يجمع بين الإبداع والفنون والترا
الجديدة – تستعد المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور لإطلاق برنامجها الثقافي للموسم 2026-2027، ابتداء من 14 أكتوبر 2026، من خلال سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسعى إلى تعزيز الحضور الثقافي بالإقليمين، وتشجيع الطاقات الإبداعية المحلية، وترسيخ مكانة الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المجتمعية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار رؤية تروم تنشيط الحياة الثقافية، وتوسيع دائرة الاستفادة من الخدمات الثقافية التي تقدمها المؤسسات التابعة للمديرية، عبر تنظيم لقاءات أدبية وفكرية، وعروض مسرحية وسينمائية، وورشات فنية وتكوينية، إلى جانب معارض تشكيلية وأنشطة موجهة للأطفال والشباب.
برنامج متنوع يستهدف مختلف الفئات
يتضمن البرنامج الثقافي للموسم الجديد مجالات متعددة، تشمل القراءة العمومية، والمسرح، والفنون التشكيلية، والموسيقى، والسينما، والتراث، فضلا عن تنظيم لقاءات ثقافية وورشات تكوينية تروم تنمية المواهب وصقل المهارات الفنية والإبداعية.
وتراهن المديرية، من خلال هذه المبادرات، على جعل المؤسسات الثقافية فضاءات مفتوحة للتعلم والتبادل والإبداع، بما يتيح للأطفال والشباب فرصا لاكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم، ويمنح الفنانين والمبدعين المحليين إمكانيات أكبر للتعبير عن تجاربهم والتواصل مع الجمهور.
كما يحظى التكوين الفني باهتمام خاص ضمن البرنامج، من خلال ورشات في المسرح والفنون التشكيلية والقراءة، إلى جانب ورشة للغناء العربي موجهة للكبار، بما يعكس توجه المديرية نحو تنويع العرض الثقافي والاستجابة لمختلف الاهتمامات الفنية.
انطلاقة ثقافية من جماعة أولاد حمدان
وتنطلق أولى محطات البرنامج يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بإقليم سيدي بنور، من خلال تنظيم أبواب مفتوحة بدار الثقافة الزمامرة، تتخللها عروض للحكي يقدمها الفنان سعيد بنون، وورشات للقراءة تنظمها طواقم المكتبة التابعة لدار الثقافة، فضلا عن استفادة الشباب من ورشة للفنون التشكيلية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب الخدمات الثقافية من المواطنين، وتحفيز الناشئة على القراءة والتعبير الفني، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالمؤسسات الثقافية باعتبارها فضاءات للتربية والإبداع.
وفي اليوم الموالي، الخميس 15 أكتوبر، سيحتضن إقليم الجديدة سلسلة من الأنشطة الثقافية بجماعة أولاد حمدان، تشمل ساعة للحكي موجهة للأطفال، وورشة للقراءة، وورشة للإعلاميات، في إطار مقاربة تسعى إلى الجمع بين التنشيط الثقافي والتعلم وتنمية المهارات.
كما يتضمن البرنامج تنظيم زيارة ميدانية للتعرف على نموذج من المعالم التراثية المنتشرة بتراب الجماعة، في خطوة تروم التعريف بالموروث المحلي وتعزيز الوعي بأهمية صيانته والمحافظة عليه.
الفنون التشكيلية تحتفي بخصوصية دكالة
وبمدينة الجديدة، سيكون الجمهور على موعد مع افتتاح معرض «وجوه دكالة» للفنان التشكيلي المصطفى عكمل، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، برواق المركب الثقافي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، في محطة فنية تسلط الضوء على التعبير التشكيلي المرتبط بالهوية المحلية وخصوصيات المنطقة.
ويندرج هذا المعرض ضمن الجهود الرامية إلى تشجيع الفنون التشكيلية، وإتاحة الفرصة أمام الفنانين لعرض أعمالهم والتواصل مع الجمهور، فضلا عن تعزيز حضور الإبداع المحلي داخل الفضاءات الثقافية.
وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل ما تزخر به منطقة دكالة من مؤهلات ثقافية وتراثية وإنسانية، يمكن أن تشكل مصدر إلهام للفنانين والمبدعين، وتسهم في إبراز غنى الهوية المحلية وتنوع تعبيراتها الفنية.
المكتبة الوسائطية فضاء للمعرفة والتواصل
ومن جهتها، ستسهم المكتبة الوسائطية التابعة للمديرية في تنشيط الموسم الثقافي الجديد، من خلال تنظيم أنشطة متنوعة موجهة إلى جمهور واسع، تتضمن معرضا للكتب حول الفرس، وذلك بمناسبة أسبوع الفرس المنظم بمدينة الجديدة.
كما سيعرف البرنامج تنظيم لقاء مفتوح مع الكاتب والصحفي أحمد ذو الفقار الجراجي، يوم 28 أكتوبر 2026، في مبادرة تروم تعزيز ثقافة القراءة، وتشجيع الحوار بين الكتاب والجمهور، وفتح المجال أمام تبادل الأفكار والتجارب في أجواء ثقافية تفاعلية.
وتعكس هذه الأنشطة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المكتبات العمومية والوسائطية في نشر المعرفة، وتوسيع قاعدة القراء، وإرساء علاقة مستدامة بين الكتاب والمجتمع.
الثقافة رافعة للتنمية المحلية
ولا يقتصر الرهان على تنظيم الأنشطة الثقافية والفنية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز إشعاع المؤسسات الثقافية، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وإبراز الطاقات الإبداعية المحلية، مع الاهتمام بالموروث الثقافي المادي وغير المادي الذي تزخر به منطقتا الجديدة وسيدي بنور.
وفي هذا السياق، تسعى المديرية الإقليمية للثقافة إلى مواصلة العمل على إعداد مشاريع ثقافية جديدة، وتنظيم مهرجانات ولقاءات أدبية وفنية، والانفتاح على مختلف الفاعلين والمؤسسات، بما يسمح بتطوير العرض الثقافي وتحقيق مزيد من التكامل بين المبادرات المحلية والتوجهات الثقافية الوطنية.
كما يبرز البرنامج أهمية مواصلة دعم المواهب الشابة، وتشجيع المبادرات الإبداعية، وتوفير فضاءات ملائمة للتكوين والعرض والتواصل، بما يسهم في جعل الثقافة عنصرا أساسيا في التنمية المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وبإطلاق موسمها الثقافي الجديد، تراهن المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور على تجديد العلاقة بين المواطن والمؤسسة الثقافية، من خلال برنامج يجمع بين المعرفة والفن والتراث، ويمنح الإبداع المحلي مساحة أوسع للحضور والتعبير. ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان استمرارية هذه المبادرات، وتوسيع أثرها على أرض الواقع، حتى تتحول الأنشطة الثقافية من مواعيد موسمية إلى ممارسة يومية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وإبداعا وانفتاحا.
