في أمسية مفعمة بالجمال والإحساس، تألقت الفنانة والشاعرة كريمة أكرام في ليلة الاحتفاء بعيد المرأة، حيث أبهرت الحضور بقصيدتها العذبة وأسلوبها الآسر في الإلقاء، لتتحول قاعة دار الشباب حمان الفطواكي إلى فضاء ينبض بالشعر والإبداع.
منذ اللحظات الأولى لاعتلائها المنصة ساد صمت مهيب بين الحضور وكأن الجميع يستعد لرحلة شعرية قادمة من عالم ساحربصوت رخيم يكاد يكون ملائكيا .ألقت كريمة أكرام قصيدتها بنبرة موسيقية عذبة جعلت الكلمات تتراقص في فضاء القاعة كما لو كانت طيورا تحلق فوق طبيعة خلابة. وقد تميز أداؤها بملكية في الإلقاء ودقة في اختيار المفردات ما جعل الحاضرين يشعرون وكأنهم أمام شاعرة قادمة من زمن عمالقة الشعر العربي مثل الخنساء ونازك الملائكة وفدوى طوقان.
ولم يكن الشعر وحده ما أسر القلوب في تلك الليلة، بل أيضا حضورها الأنيق ووقفتها الواثقة وصوتها الشجي الذي أضفى على الأمسية طابعا فنيا راقيا جعل الجمهور يستمع بإنصات وتأمل لكل كلمة تنساب من بين شفتيها.
وتنحدر الفنانة والشاعرة كريمة أكرام من أصول دكالية، وهي موهبة فنية متعددة المجالات، لا يقتصر إبداعها على الشعر فقط، بل يمتد إلى الغناء أيضا. فقد عرفت بأدائها المميز لأغاني كبار الفنانين العرب مثل أم كلثوم وفيروز، حيث تقدم أغانيهما بإحساس عميق وصوت دافئ يبرز قدراتها الصوتية المميزة.
كما خطت خطواتها الأولى بثقة في عالم السينما، حيث جسدت دورا مهما في فيلم “ياقوت بين الحياة والموت” للمخرج مصطفى بنوقاص، إلى جانب نخبة من الفنانين منهم ميلود الحبشي وهند الباسط وزهور السليماني وسعاد الوزاني ومحمد حراكة وغيرهم. ومن المنتظر أن يعرض الفيلم خلال شهر أبريل المقبل، وسط ترقب كبير من الجمهور والمتابعين للشأن الفني.
وقد عبر مخرج الفيلم عن ثقته الكبيرة في مستقبل كريمة أكرام الفني، مؤكدا أن هذه الفنانة الشابة تمتلك مقومات النجاح في مجالات السينما والغناء والشعر بفضل موهبتها الفطرية وحضورها المميز وثقافتها الفنية.
إن كريمة أكرام ليست مجرد شاعرة أو فنانة، بل هي روح مبدعة تجمع بين الكلمة العذبة والصوت الجميل والحضور الآسر. موهبة خلقها الله بعقل منير وقلب مفعم بالمحبة والخير، ما يجعلها اسما مرشحا للتألق في سماء الفن والثقافة في السنوات القادمة.
