مسرحية «القضية وما فيها» تحط الرحال قريبا بمدينة الجديدة

Screenshot_20261020_201726_Word


يستعد جمهور مدينة الجديدة لاستقبال مسرحية «القضية وما فيها» على خشبة مسرح عفيفي، في عرض فني يعد بمزيج من التشويق والإثارة، ويغوص في تعقيدات النفس البشرية، واضعا العلاقة بين الحقيقة والوهم، والصراع بين القيم الأخلاقية وإكراهات الواقع، في صلب أحداثه.
المسرحية من اقتباس وإخراج بنعلي أحمد مزوزي، وتدور أحداثها حول شخصية الدكتور الطيب، أستاذ علم الإجرام بكلية الحقوق، الذي يقوده شغفه بالبحث العلمي والتأليف في مجالي علم النفس الجنائي وعلم الإجرام إلى خوض تجربة استثنائية، يجد نفسه خلالها أمام عوالم الجريمة وخبايا السلوك الإجرامي.
ومع تطور الأحداث، تتوالى الوقائع غير المتوقعة، ليجد الدكتور الطيب نفسه في مواجهة صراع داخلي بين الباحث الذي يسعى إلى فهم الجريمة وتفسير دوافعها، والإنسان المتمسك بمبادئه الأخلاقية وقناعاته. ومن هذا التناقض، تنسج المسرحية حبكتها الدرامية، في مسار تتشابك فيه الشخصيات وتتداخل فيه الأحداث، لتتكشف خيوط القضية تدريجيا، وتبقى الحقيقة مفتوحة على أكثر من احتمال.
ولا تكتفي «القضية وما فيها» بسرد حكاية من فوق الخشبة، بل تراهن على إشراك المتفرج في تفاصيلها، من خلال بناء مسرحي يدفعه إلى التساؤل وإعادة النظر في ما يراه ويسمعه. فكلما تقدمت الأحداث، ازدادت الأسئلة تعقيدا، وتراجعت الحدود الفاصلة بين الحقيقة والوهم، ليجد الجمهور نفسه جزءا من لعبة مسرحية تتطلب منه التركيز ومحاولة فك ألغازها حتى النهاية.
ويشارك في هذا العمل كل من جواد السايح، وأحمد أولاد، وزكرياء تيلداو، وعبد الرحيم الغزواني، وفاطمة الشيخ، وفاطمة حركات. أما تصميم وإنجاز السينوغرافيا فتشرف عليه خديجة رشاد، فيما يتولى عبد العظيم مزوزي الجانب المتعلق بالسينما والفوتوغرافيا، ومحمد أسرير المحافظة العامة، وطه دخوش المؤثرات الصوتية والإضاءة.
ويندرج هذا العمل ضمن المشاريع المسرحية المدعومة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، برسم سنة 2026، في إطار دعم الإنتاج والترويج المسرحي، وبالتنسيق مع المديرية الجهوية لجهة الدار البيضاء – سطات.
وهكذا، سيكون عشاق المسرح بمدينة الجديدة على موعد قريب مع «القضية وما فيها» بمسرح عفيفي، في تجربة فنية تدعو إلى التأمل في السلوك الإنساني وحدود الحقيقة، وتضع المتفرج أمام حكاية تتشابك خيوطها وتتوالى مفاجآتها، تاركة له مهمة اكتشاف ما تخفيه القضية من أسرار.