الجديدة تغتصب في عز شبابها في ظل غياب هيبة الدولة فيها
هل ضاعت مدينة الجديدة ؟ هل فقدت عذريتها ؟الم تعد دوفيل كما سميت من قبل ؟ام تغير اسمها ما بعد لبريجة ومزاكان والمهدومة والجديدة لتصبح المخربة والمتسخة و المحتلة المستعمرة ؟ تاهت الحقيقة ولم تعد حتى سرابا لنتعش بماضيها ونسترجع ذكرياتها الجميلة بفعل تغلغل الفوضى في كل مكان في الشوارع في الأزقة ما جعل بعض الغيورين يتساءلون عن هيبة الدولة في المدينة .
لقد أضحى بالملموس أن الجديدة أصبحت عرضة لكل الاختلالات النظامية غابت هيبة الدولة وتكونت فيها عصابات منظمة تستغل سذاجة بعض الفراشة لتشجيعهم في تمادي في السيطرة على ما تبقى من الأرصفة والشوارع مقابل حمايتهم عن طريق تأسيس بعض الجمعيات التي غيرت وضيفتها إلى نقابات في غياب السلطة الفعلية للدولة ما جعل الكثير ممن يعتبر أن حقوقه قد هضمت اللجوء إليها لردع الطرف الأخر عن طريق التهديد والتخويف ما خلق جوا متوترا بين التجار و”الفراشة” ستكون عواقبه وخيمة على الدولة في إعادة هيبتها .
تعتبر ساحة الحنصالي وشارع الزرقطوني صورة نموذجية لما آلت إليه الأوضاع في المدينة كلها لم يعد الأمر مقتصرا على “الفراشة” بل تجاوزه إلى أصحاب المحلات التجارية والمقاهي ومنهم من غير معالم الرصيف واستعمل أبواب حديدية تحتل المكان كله واستعمل “زليج “مغاير لإيهام الناس انه ملك خاص وهناك الكثير من المظاهر التي يصعب حصرها في مقال .
لم يعد أحد يكترث لوجود للسلطة ما أجج الوضع ولم يعد احد يشعر بالأمن والأمان في ظل تواجد عصابة مدججة بالعصي يهددون كل من خرج عن قانونهم ولم يفلت منهم حتى رجال القوات المساعدة اللذين أصبح وجودهم مثل عدمهم خاصة أمام التلويح بعض “الفراشة” بالرخص الممنوحة لهم من طرف المجلس الجماعي السابق والذي تقاعس المجلس الحالي في سحبها منهم .
وما زاد الطين بلة منع بعض المحلات التجارية توقيف سيارات المواطنين أمام محلاتهم ما دفع بعض أصحاب السيارات ترك سياراتهم في أماكن بعيدة عن الشوارع المكتظة والسير على الإقدام لقضاء أغراضهم .
فهل هي بداية عهد السيبة وفراغ السلطة ؟أم أن الأمر يتعلق بتواطئ من بعضهم لإغراض انتخابية ؟ ومتى سيتم تطبيق المبادرة الملكية في تنظيم الباعة المتجولون ؟كلها أسئلة ستبقى معلقة مادام السلطات المحلية تحارب “الميكا” وتستعملها في التغاضي عن تطبيق القانون .
ان الأمر يستدعي تدخلا عاجلا من أجل فرض احترام القانون والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين والمتقاعسين في أداء مهامهم سواء في السلطة او الأعوان اللذين جعلوا من هذه الظاهرة ملاذا لجمع الإتاوات ما جعلهم لقمة سائغة في فم أصحاب “الفراشة” يسهلون لهم الحصول على تراخيص وتحذيرهم من كل الحملات المرتقبة لتكريس المزيد من الفوضى .
