الجديدة وسيدي بنور تحتفيان بالدخول الثقافي برزنامة أنشطة متميزة ورؤية إستراتيجية واعدة.
من 14 إلى 28 أكتوبر 2026: ورشات الفن، والحكي، ولقاءات الذاكرة تعيد الدفء إلى الفضاءات الثقافية بالإقليمين، وتؤسس لحركية مستدامة تقودها المديرية الإقليمية للثقافة. شهد إقليما الجديدة وسيدي بنور، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 28 أكتوبر 2026، حراكاً فكرياً وفنياً لافتاً بمناسبة انطلاق فعاليات الدخول الثقافي لموسم 2026-2027. وحسب
التقرير الرسمي الصادر عن المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور (التابعة لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والرياضة)، فقد أثمرت الجهود التنظيمية مساراً حافلاً بالأنشطة الموجهة لمختلف الفئات العمرية، شملت مجالات القراءة العمومية، والمسرح،
والفنون التشكيلية، والموسيقى، والسينما، والتراث، واللقاءات الفكرية، فضلاً عن الزيارات الميدانية المؤطرة للمعالم التراثية.
وقد توزعت هذه الفعاليات على مختلف المؤسسات الثقافية التابعة للمديرية في الإقليمين، مكرسةً مفهوم القرب الثقافي والعدالة في الولوج إلى الفن والإبداع.
1. محطة دار الثقافة بالزمامرة: المسرح والحكي في خدمة الناشئة والشباب أبانت دار الثقافة بمدينة الزمامرة عن دينامية متميزة احتضنت خلالها باقة متكاملة من
الورشات التكوينية والأنشطة الترفيهية الموجهة للبراعم واليافعين والكبار.
وفي هذا السياق، شمل برنامج الأطفال ورشة في فن الرسم أطرتها الفنانة فاطمة الخميلي، وورشة للأعمال اليدوية نسقت أعمالها الفنانة رشيدة يوسفي بمشاركة مجموعة من البراعم
الصغار. كما شهدت المؤسسة تنظيم ورشة متخصصة في الخط العربي لليافعين تحت إشراف الفنان عبد الغفور التادلي. وعلى ركح مسرح دار الثقافة بالزمامرة، التقى عشرات الأطفال مع أبجديات التشخيص
المسرحي في ورشة أطرها الفنان عبادة، لينتقل الجمهور الناشئ بعد ذلك إلى عالم الخيال والمرح من خلال عرض للحكي قدمه الحكواتي سعيد خجو وسط تفاعل عفوي من الأطفال.
ولم يغفل البرنامج فئة الكبار؛ حيث نشطت الفنانة نعمة التادلي حصة للكورال الجماعي لفائدة مجموعة من النساء بقاعة العرض، التي أُثثت بقطع فنية وأدوات تعبر عن التراث المحلي للمنطقة. وتكاملت هذه الحصة مع عرض مختارات من الكتب التراثية والتاريخية الخاصة بالمنطقة والمغرب في جناح المكتبة. واختُتمت فعاليات الزمامرة التي واكبها السيد المصطفى
عبده مدير دار الثقافة بعرض فني ترفيهي كبير نشطه الفنان محمد البوساتي صباح الأحد 18 أكتوبر 2026 بمسرح ذات المعلمة الثقافية.
2. جماعة أولاد حمدان: من عوالم القراءة إلى استكشاف المعالم التراثية
في إطار تعزيز الفعل الثقافي بالمجال القروي والشبه حضري، انتقلت تمثيلية من موظفي وأطر المديرية الإقليمية للثقافة، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، إلى مكتبة جماعة أولاد
حمدان.
واحتضنت المكتبة سلسلة من الأنشطة المتنوعة؛ حيث استمتع الأطفال بساعة الحكي مع الحكواتي سعيد خجو، وشارك اليافعون والشباب في ورشة للقراءة نشطها المكتباتي عبد الله
سليماني. وفي خطوة تروم تعزيز المهارات الرقمية لدى الأجيال الصاعدة، أشرفت السيدة خديجة أواكريم، ضمن طاقم المكتبة، على تأطير ورشة في المعلوماتيات لفائدة اليافعين.
وفي الفترة الزوالية من اليوم ذاته، اتخذت الفعاليات بعداً ميدانياً عبر تنظيم زيارة استكشافية للمعلم التراثي "تازوطا" المنتشر بضواحي الجماعة. وشهدت هذه الزيارة مشاركة ميدانية
للمدير الإقليمي للثقافة السيد منير الحجوجي، إلى جانب وافدين جدد على منطقة دكالة، ومجموعة من الأساتذة والأطر والطلبة الباحثين، مما شكل فرصة للاطلاع عن قرب على
هذا الموروث المعماري والتاريخي الفريد.
3. المكتبة الوسائطية التاشفيني بالجديدة: احتفاء بالفروسية وذاكرة منطقة دكالة احتضنت المكتبة الوسائطية التاشفيني بمدينة الجديدة محطات بارزة من الدخول الثقافي، استُهلت ابتداء من 13 أكتوبر 2026 بتنظيم معرض موضوعاتي لكتب الفرس والفروسية، مواكبةً للدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، صاحبه ورشات للتلوين حول
موضوع الخيل وفن التبوريدة لفائدة الأطفال. وتواصلت الأنشطة بالمؤسسة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، عبر تنظيم زيارات مؤطرة لفائدة مجموعة من الرواد الجدد وورشة قرائية وعرض للحكي لفائدة الأطفال فيما تعرف
عدد من الشباب على دور المسرح في الحياة عبر لقاء مفتوح نشطه الفنان والطالب الباحث سعد بوسيف ليختتم اليوم بورشات للألعاب الترفيهية والمسابقات الثقافية أشرف عليها النادي
الثقافي لطلبة مدرسة التجارة والتسيير بالجديدة (ENCG).
وفي مجال الفنون التشكيلية، كان الجمهور على موعد يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مع افتتاح معرض "وجوه دكالية" للفنان التشكيلي المصطفى عقيل، والذي أشرف على افتتاحه
المدير الإقليمي للثقافة منير الحجوجي بفضاءات المكتبة الوسائطية. وضم المعرض 35 لوحة بورتريه لشخصيات لامعة تركت بصماتها في مجالات الفكر، والأدب، والرياضة، والموسيقى، والفنون بالمنطقة. وقد شهد المعرض حضوراً غفيراً للمهتمين بالذاكرة المحلية وزوار مدينة الجديدة الراغبين في اكتشاف القامات التي أغنت المشهد الثقافي والرياضي والعلمي الدكالي.
4. مسك الختام: اللقاء الفكري والإعلان عن حركية ثقافية مستدامة تُوجت فعاليات الدخول الثقافي لموسم 2026-2027 يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026
بتنظيم لقاء مفتوح مع الكاتب والصحفي أحمد ذو الرشاد، أدار فقراته الأستاذ إبراهيم القلعي (رئيس جمعية فضاء الحوار للثقافة والتراث بالجديدة وخريج مدرسة علوم الإعلام).
واستعرض اللقاء التجربة الإبداعية والإعلامية لذو الرشاد من خلال تسليط الضوء على
إصداراته السبعة التي توثق لذاكرة منطقة دكالة وتراثها وأعلامها.
وحسب التقرير الرسمي، شهد اللقاء الفكري إعلاناً هاماً للمدير الإقليمي للثقافة السيد منير الحجوجي، كشف فيه عن إطلاق ورشات فنية مؤطرة ومجانية داخل كافة المؤسسات التابعة
للمديرية على مدار الموسم الثقافي وبوتيرة منتظمة. وتغطي هذه الورشات مجالات:
المسرح
الفنون التشكيلية
الغناء العربي
القراءة العمومية
السينما
وتهدف هذه المبادرة إلى اكتشاف المواهب الشابة المحلية وصقل مهاراتها وتأهيلها، بما ينسجم مع التوجهات العامة لوزارة الشباب والثقافة والرياضة (قطاع الثقافة).
5. رؤية إستراتيجية: مهرجانات وطنية وترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية أوضح المدير الإقليمي للثقافة، السيد منير الحجوجي، أن الإدارة صاغت برنامجاً سنوياً
شاملاً يتجاوز الدخول الثقافي ليشمل تخليد المناسبات الوطنية والأيام العالمية والدولية ذات الأبعاد التربوية والثقافية، مما يعزز حضور الفعل الثقافي في الحياة اليومية للمواطنين.
وفي إطار تثمين التراث المحلي، كشف المسؤول الإقليمي عن التحضير لإطلاق مشاريع ثقافية كبرى تزخر بها منطقة دكالة، أبرزها:
1. مشروع مهرجان وطني لفنون العيطة الدكالية: لإبراز التراث الشفهي والموسيقي للمنطقة.
2. مشروع ملتقى وطني يزاوج بين الشعر والفنون التشكيلية: لتشجيع الحوار بين الإبداع الأدبي والبصري.
وأكد السيد الحجوجي أن هذه التصورات ستُعرض على الشركاء والأطراف المعنية فور استكمال دراساتها النهائية لحشد الدعم والمواكبة اللازمين لتنزيلها في أفضل الظروف.
واختُتم التقرير بالتشديد على أن المديرية الإقليمية تراهن من خلال هذا الموسم على خلق دينامية فنية متجددة تعيد الاعتبار للمكانة التاريخية والثقافية لمدينة الجديدة ومنطقة دكالة،
وتكرس الثقافة كرافعة أساسية للتنمية، والحوار، والتماسك المجتمعي.


