بالصور إقبال جماهيري محتشم في الليلة الأولى للملحونيات
هل نزلت نعلة ساكنة مدينة الجديدة على الدورة السادسة للملحونيات بسبب إقصاء المدينة ؟أم أن ساكنة ازمور ملت من نفس الوجوه الموسيقية وخاصة المنشطة التي تعتمد على السياق التقليدي في تقديم الفقرات ؟ام فقرات هذه الليلة لم تكن في مستوى جلب جمهور عهدنا حضوره بكثافة خلال الدورات السابقة ؟ام ان اقصاء جوق ربيع الملحون اثار استياء المعجبين به ؟هل بدأ العزوف يذب إلى قلوب الازموريين اللذين تشبعوا بالنغمة الأصيلة لفن الملحون ؟كلها أسئلة تغور في حيثيات الإقبال الجماهيري الباهت في الليلة الأولى من الملحونيات وذلك بارز من خلال أكثر من نصف الكراسي التي بدت فارغة تستنشق نسيم الوادي على أنغام مزيج من الملحونايت التونسية والمغربية الأصيلة .
لقد كانت ساحة ابراهام مولينس على موعد مع افتتاح الليلة الأولى من مهرجان الملحونيات .حضرها عامل الإقليم مرفوقا بالقنصل العام لفرنسا بالمغرب ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني وبعض الضيوف من خارج المدينة .
لقد شارك في هذه الليلة من الدورة السادسة للملحونيات التي أكد جل المتتبعين أنها عرفت تراجعا ملموسا الحضرة التونسية والفنان عبد الله الدودي من تونس والحضرة العيساوية لفرقة ازمور واختتم الحفل مع الجوق الوطني لفن الملحون الذي تناوب عليه الفنان محمد السوسي من فاس وعبد الحق بوعيون من مراكش عبد العالي لبريكي من ارفود والمقدم حسن بن خامة من ازمور بالإضافة إلى الفنان الكبير عبد المجيد الرحيمي .
تنوعت مشاتل الغناء في هذه الليلة واستمتع الجمهور القليل وخاصة القنصل العام لفرنسا بالمغرب الذي أبدى تجاوبا وانفعالا مع هدا اللون الأصيل للموسيقى المغربية .
وكانت الليلة الأولى روادية شيخوخية بينما الليلة الثانية ستكون شبابية بامتياز حيثسيشارك فيها ثلة من الفنانين الشباب تتقدمهم الفنانة نبيلة معان والامير علي ونسرين غنيم من الجزائر أبدعوا في تجديد فن الملحون بإدخال مجموعة من المستجدات الفنية على هذا الجنس الموسيقي، لتقريبه إلى فئة الشباب لضمان استمرارية عيشه بين جميع الأجيال ويدخل هذا في باب التوصيات التي أصدرها الدكتور عباس الجراري في إحدى ندوات الملحون حيث طالب الشيوخ بالتجديد للحفاظ على هذا الموروث الثقافي عبر إنتاج قصائد قصيرة أو مقطوعات سهلة للحفظ وشاملة لقضايا العصر مع الحفاظ على نكهته الأصلية وخصوصياته التاريخية الممزوجة بالكلمة النبيلة والمعنى الهادف.
مادام المهرجان مناسبة ثقافية وفنية للإبداع والتجديد وضمان الاستمرارية فعلى المنضمين لمهرجان الملحونيات أن يضعوا تصورات بديلة لضمان استمراريته والابتعاد عن الروتينية والانفتاح على وجوه جديدةقد تزيد رونقا وشوقا حتى لا يدخل هذا المهرجان إلى الباب المسدود ويمنى بالفشل الذي قد يحكم عليه بالإعدام








