بالصور فاطمة بوجو تتألق في مسرحية الزكروم بمسرح الحي بالحي البرتغالي
شهدت امس خشبة مسرح الحي عرض مسرحية الزكروم المقتبسة عن البخيل لموليير احتفاء بالذكرى 41للمسيرة في اطار جولة فنية عبر عدد من الاقاليم بدعم من وزارة الثقافة .
المسرحية من اخراج الفنان مؤذن عبد الواحد وتشخيص الفنانة المتألقة فاطمة بوجو والفنان مصطفى هنيني والفنانة المقتدرة حفيظة خويي والوجوه الجديدة حنان خالدي ، فريد باقا ، عبد الرزاق قطني اما السينوغرافيا فكانت للحوسين الهوفي .
استمتع الجمهور بلحظات شيقة كوميدية مع هذه المسرحية التي ابدع فيها المخرج بإدماج تمازج بين عدة مدارس ارتكز في اسسه على تلازم الاخراج بالسينوغرافيا وطورهما معا بمفهوم واحد ما اعطى مفهوم التقريب لدى الجمهور المتعطش الى عروض بمفهوم سهل ومقبول دون تنميط ولا استغراب كما عمل على توظيف العبطية وكسر الجدار باحترافية موسومة .
لقد حاول المخرج أن يتجاوز ما هو مطروح من الأشكال المختلفة للمسرحية من حيث الشكل و الرؤية وقدم لنا عملا متقدما عن ما هو موجود بالفعل بأسلوب تجريبي منفتح.
ومن اهم مميزات الاخراج في هده المسرحية هو جعل البطولة متفرقة بين جميع العناصر المكونة للفرقة ما جعل التميز البطولي يخرج من النمطية المعهودة وجعل من الحركة حوارا ومن النظرة اشارة فرسم لوحة فنية تنطق بجميع مكوناتها ولا تقتصر على جانب دون الاخر .
لكن المفاجأة في هدا العرض هو تألق الفنانة فاطمة بوجو التي اطلت على الجمهور الجديدي خلال اسبوع واحد في عرضين متفرقين ابدعت فيهم وابانت عن مهارتها في الاداء رغم ان العرضين مختلفين نصا واخراجا .
وما زاد من هدا التألق هو تقمصها دور الشرطي بطريقة ادهشت الجميع وخلقت نوع من التساؤل داخل القاعة حول الشخصية الحقيقية نظرا لطريقة اللباس التي برزت بها .وهدا ان دل عن شيء انما يدل على تركيبة فاطمة بوجو الفنية التي كسبتها خلال هده السنين عبر مشاركتها في عدة اعمال سينمائية وتلفزية ومسرحية ما جعلها تتبوأ مكانة فنية قد تزيد من تطلعات المخرجين للتعامل معها .
ومن جانب اخر لابد من الاشارة ان تموضع الممثلين شابه بعض الاحيان نوعا من الخلل نتيجة ضيق الركح وكاد الفنان مصطفى هنيني يضفي نوع من النمطية والكوميدية المملة لكن الجو العام للمسرحية غطى على التلف البسيط الذي لم يستدرج اليه باقي الممثلين .
وعلى العموم كانت المسرحية في مستوى تطلعات الجمهور الحاضر واضفت نوع من الفرجة والاستمتاع رغم ان النص من المواضيع المستهلكة .



